.
.
.
.

طلاب يحاكون «الإرهابيين» بتكميم زميلهم

نشر في: آخر تحديث:

لم تســلم المدارس وفصولها من آثار الأحداث السياسية والأمنية، وحتى الرياضية التي تعيشها المنطقة، فاخترقت أسوارها، من خلال محاولة الطلاب محاكاة هذه المواقف. فيما حذرت إدارات مدارس من المزاح في الأحداث السياسية التي تشهدها المنطقة، أو تبادل النكات السياسية، موضحة أنه في حال إثبات ذلك فربما يتعرض الطالب إلى «عقوبات»، تصل إلى حد «الفصل» من الدراسة.

وكشف مديرو مدارس بالمنطقة الشرقية لـ صحيفة الحياة، عن وقائع حدثت في بعض مدارس المرحلة المتوسطة والثانوية. وقال وكيل مدرسة متوسطة (تحتفظ الحياة باسمه): «مواقف عدة سجلناها خلال الفترة الماضية، أبرزها أن طلاباً قاموا بوضع لاصق على فم زميلهم ويديه ورجليه، من باب المزاح، مقلدين أفراد الجماعات الإرهابية. وتركوا زميلهم في غرفة مصادر التعلم»، لافتاً إلى أنه تم «إبلاغ إدارة المدرسة، التي سرعان ما تم اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق كل من قام بهذا التصرف، وإبلاغ ذويهم واستدعائهم، وتم فصل جميع الطلاب المتورطين».

وكشف عبدالرحمن العبدالكريم (مدير مدرسة)، عن مواقف مزاح وتطبيقها على الطلاب بين بعضهم البعض، واتخاذ إجراءات «عاجلة» بالفصل أو النقل التأديبي، مضيفاً: «قام طالبان عربيان بوضع شعار ناد رياضي شهير على ظهر طالب عربي آخر، من دون أن ينتبه الأخير، ما تسبب في ضحك زملائه عليه، كما دونوا عبارات مسيئة عن أعمال إجرامية للجماعات الإرهابية، ما اضطر وكيل المدرسة إلى استدعاء ذوي الطالبين، وقمنا بفصلهما، وحاول ذووهما إرجاعهما، وتم صدور قرار إداري بنقلهما، كتخفيف للعقوبة، وبخاصة مع قرب اختبارات نهاية العام الدراسي».

وعلق مدير مدرسة ثانوية على ما يحدث من مزاح ونكات سياسية بالقول: «إنها ممنوعة في المدارس، وهي ضمن الإخلال بالآداب العامة التي تحذر منها الوزارة، إذ يجب عدم إثارة الضحك والاستهزاء في أية قضية أمنية أو غيرها، وتصل العقوبة لحد الفصل، وبعض الطلبة يعتقد أن الأمر تهديد لفظي، وليس تطبيقاً فعلياً، علماً بأن هذه الحوادث لا يتم التعامل معها بتهاون».

وقال المرشــد الطلابي سعد جبر: «إن مواقف الضحك والسخرية وتقليد الإرهابيين من خلال أدوات وتشبيهها بالرشاش وما شابه ذلك ممنوعة، وفقاً لنظام التعليم واللوائح المنصوص عليها من الوزارة»، لافتاً إلى أنه «غالباً ما تقع هذه المواقف في مدارس الذكور، ما يعرضهم لمشكلات، ويعرض ذويهم للحرج».

وذكر جبر أن «العقوبات تصل لحد الفصل، ولا يوجد تدرج في العقوبة إذا ثبتت ضد الطالب المُدان»، مضيفاً: «نعقد جلسات إرشاد للتوعية والتحذير، والابتعاد عما يثير الشبهات، فالمزحة ربما تخسره شهادته التعليمية وتعرضه للمساءلة». وأكد وجود «متابعة للحوادث من جانب إدارة التعليم التي بدورها ترفع للوزارة ما يحدث، لاسيما في حال فصل الطالب».

بدوره، أوضح المتحدث الرسمي لوزارة التعليم مبارك العصيمي، في تصريح إلى صحيفة الحياة، «أن في لائحة السلوك المعمول بها في المدارس، تفاصيل كاملة لمعالجة وضبط تصرفات المتعلم اللفظية والسلوكية»، لافتاً إلى أن «الحكم على سلوك الطالب والتعامل معه، يقرره المعلم والقيادة التربوية في المدرسة نفسها، بحسب حجم الخطأ الذي قام به الطالب».