.
.
.
.

هل لديك نسخة إضافية؟!

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

أجهزة الهاتف الجوال أصبحت اليوم هي محور حياة كثير من أفراد المجتمع، ففيها الكثير من الأمور الشخصية للأفراد، سواء قوائم أسماء الأقارب والأصحاب والمعارف، أو الصور ومقاطع الفيديو، أو الأمور المالية والتحويلات، أو الملفات المرتبطة بالأعمال اليومية، أو حسابات وسائل التواصل الاجتماعية... وغيرها الكثير من الروابط، والتي يحرص البعض على إضافتها للجوال، بحيث يكون هو حلقة الوصل فيما بينه وبين العالم، وقد زاد عدد مستخدمي الجوَّال خلال الآونة الأخيرة، فقد قدر عدد المشتركين في خدمة الهاتف الجوال في المملكة خلال الفترة الماضية أكثر من 54 مليون مشترك، فلا تكاد ترى شخصاً إلا وتجد معه هاتف جوال أو أكثر، فالجوال اليوم لم يَعُد وسيلة اتصال فقط كما كان في السابق، بل هو وسيلة اتصال ووسيلة تواصل ووسيلة ترفيه ووسيلة تنظيم ووسيلة ضبط وحفظ، ووسيلة رصد ومتابعة.

لقد استحوذ هذا الجهاز الصغير على مساحة كبيرة في حياة كثير من الأشخاص، وأصبح فيه كافة المعلومات الشخصية الخاصة بهم، بل والمخزن الأساسي للمعلومات الفردية والسرية، إلا أن دراسة لإحدى شركات التأمين كشفت أن أخطر عادة يقوم بها مستخدمو هذه الهواتف هي ترك هواتفهم بدون كلمة سر، وأوضحت الدراسة أن 62% من مستخدمي الجوالات لا يضعون كلمة سر لجوالاتهم، على الرغم من أنهم مُعرَّضون بمعدل 33% لعمليات سرقة أو انتحال الهوية في حال وقوع الجوال في أيدي لصوص، ومن العادات الخطرة التي كشفتها الدراسة هي قيام البعض باستخدام ميزتي حفظ كلمة السر والدخول مباشرةً على الحسابات الذكية... وغيرها من الحسابات الحساسة والهامة، كما يسعى البعض إلى التقاط أو إرسال أو تخزين الصور الشخصية عبر الهواتف، وتركها مفتوحة، كما يقوم البعض ومن خلال جواله بالرد على بعض الرسائل البريدية، والتي تكون مشكوكاً في احتوائها على بعض الفيروسات، أو تكون محمَّلة برسائل للاحتيال لسرقة معلومات شخصية، كما أوضحت الدراسة أن بعض مَن يُسافر في إجازات يقوم بإرسال صور للأماكن التي يقضي فيها الإجازة في مواقع التواصل الاجتماعية، مما يُبيِّن للبعض أنه بعيد عن منزله، مما يجعله هدفاً لبعض اللصوص.

الهواتف الذكية لها العديد من الإيجابيات، فقد ساهمت في تيسير الكثير من الأمور، غير أن البعض يتساهل في وضع ضوابط الحماية لتلك الأجهزة، كما يتساهل في عمل نسخة إضافية من البيانات الموجودة فيه، أو يقوم بالاشتراك فيما تُوفِّره بعض الشركات من خدماتٍ عامة، لوضع نسخة لديها، حتى إذا ما فقد جوَّاله أو تم سرقته ندم أشد الندم، وتمنى لو أنه قام بتلك الاحتياطات وحرص على وضع وسائل حماية لجواله، وعمل نسخة إضافية من البيانات والمحتويات التي كانت موجودة فيه.

*نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.