.
.
.
.

شكرا للأمن العام وهذا اقتراحي

أحمد الرضيمان

نشر في: آخر تحديث:

يجب عدم تضمين البيانات التي تصدر من الشرط وغيرها، الخطط التي فعلوها للإطاحة بالمجرمين، وغير ذلك من الخيوط التي أدت إلى إحباط عمليات المجرمين، والقبض عليهم.

تطبيق الشريعة الإسلامية سببٌ لاستتباب الأمن، والأدلة من الكتاب والسنة على ذلك كثيرة ومعلومة، منها قوله تعالى (وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا)، والمملكة العربية السعودية أسست على كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتحكيم شريعته، ونص دستورها على أن الكتاب والسنة هما الحاكمان على جميع أنظمة الدولة، وهذه ميزة لا توجد في أي دستور من دساتير الدنيا في هذا العصر فيما أعلم، وهذا ما جعل المملكة بحمد الله تنعم بالأمن، بينما يُتخطَّف كثير من الناس من حولها، فالمقررات الشرعية في المدارس والجامعات - التي قررت الدولة تدريسها - لها أعظم الأثر في تخريج جيلٍ مؤمن، يراقب الله تعالى، فلا يسفك دماً حراما، ولا يخرج على حاكم، ولا يأكل سُحْتا، ولا يعين أحدا على الإثم والعدوان، سواء رآه الناس أم لم يروه، وإذا زلت به القدم، واتبع هواه، وانقاد خلف النفس الأمارة بالسوء، وزين له الشيطان عمله، فوقع في أي جريمة، فإن الشريعة الإسلامية تعالج من هذا شأنه، وتنشر الحياة المطمئنة على الجميع، فتطبيق الشريعة حياةٌ للناس.
قال تعالى: (ولكم في القصاص حياة)، وتأمل كيف جمعت الآية (القصاص) و(الحياة)، وجعلت القصاص سببا للحياة.
وما تقوم به الجهات الأمنية في كل مناطق المملكة من جهود في ضبط الأمن، وعدم تسجيل أي جريمة ضد مجهول، بل يُتَابَع كل مجرم ويُقدَّم للعدالة التي أمر الله بها ورسوله عليه الصلاة والسلام، كما هو مشاهَد بحمد الله، هذه الجهود هي محل التقدير والشكر من كل مواطن ومقيم في هذه البلاد، ورجال الأمن لهم الدعاء الصالح، والتقدير البالغ، وكل مواطن يستشعر المسؤولية ويتعاون مع رجال الأمن في تحقيق المصالح، ودرء المفاسد، هو مأجور عند الله، ومُحسن لعباد الله.
ولما أعلمه من سعة صدور المسؤولين، وتقبلهم للآراء والاقتراحات بصدرٍ رحب، حتى وإن كانوا أكثر علما وخبرة وتميزا في تخصصاتهم الأمنية، فإني أقترح عليهم عدم تضمين البيانات التي تصدر من الشرط وغيرها، الخطط التي فعلوها للإطاحة بالمجرمين، كقول: تم زرع مصادر سرية، ولاحظنا مؤشرات في النمط المعيشي للسارق من الفقر إلى الغنى، اطلعنا على رسائل أو مكالمات أدت للقبض على أعوانهم، وغير ذلك من الخيوط التي أدت إلى إحباط عمليات المجرمين، والقبض عليهم، لأن نشر ذلك ربما يؤدي إلى خدمة قوى الشر، في حال أرادوا معاودة الجرائم، وفي نظري أنه يكفي المواطن أن يعلم الجريمة، وأنه تم القبض على المجرمين، وقُدموا للعدالة لينالوا جزاءهم الشرعي، ولا يلزم أن يعلم كيف
تم القبض عليه، أسأل الله أن يحفظ هذه البلاد عقيدتها وأمنها وشعبها وقادتها، وأن يمحق من أراد بها سوءا.

* نقلا عن "الوطن"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.