عيد وتجديد

محمد اليامي
محمد اليامي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

كل عام وأنتم بخير وبصحة وسعادة ووطن آمن شامخ يحث الخطى نحو مستقبل زاهر يصنعه بأيدي مواطنيه وقيادة ولاة أمره.

في مثل هذه الأيام تقريبا من العام الماضي، كتبت بعنوان: «بيعة المستقبل»، عن مبايعة السعوديين، على كل المستويات، الرجل الثاني في البلاد الأمير محمد بن سلمان، في أجواء احتفالية متفائلة بالمستقبل المرتكز على استقرارها السياسي المتين، بقيادة أسرة عريقة في الحكم، مارسته أكثر من ثلاثة قرون.

قلت حينها إن تفاؤل السعوديون بالأمير الشاب يرتكز على ثلاثة محاور أساسية لأي قائد، هي: السياسة والاقتصاد والمجتمع. وفصلت في المحاور الثلاثة، مستعرضاً منجزاته التي شهدها العالم.

اليوم وبعد مرور عام، وتزامن العيد تقريبا مع البيعة لتتواصل الأفراح، أقول للتوثيق إن ولي العهد تجاوز التوقعات، ويبدو بالفعل أن وتيرة عمله تسير أسرع مما تعودنا عليه، صحافيا وميدانيا.

العام الماضي، وما أسرع ما مضى، قلت: «أمام ولي العهد إضافة الى مهماته السياسية والعسكرية الجسام، التي كان أداؤه فيها لافتا وناجحا، أمامه ملفات داخلية كثر يأمل المجتمع، الذي معظم تركيبته الديموغرافية من الشباب، بأن يتسارع العمل الذي بدأ فيها، وخصوصا في مجالات حقوق المرأة، والبطالة، والاسكان، والرعاية الصحية، وأود أن أضيف الملف البيئي، الذي يحتاج إلى الكثير والمكثف من العمل».

وإذا نظرنا بعين المراقب المنصف وجدنا أن ملف المرأة حقق في عام ما انتظرته عقودا من الزمن، وملف البيئة يقفز نوعيا بنظام المحميات الملكية، التي سينفذها ولي العهد تنفيذا للقرار الجميل العميق لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وملف الاسكان يتحلحل كثيرا وسريعا، ونرى كثيرا من التقدم، ونرى الوعود تتحقق تدريجيا، وبقية الملفات التي أشرت إليها، أو أشار غيري، تتحرك على رغم ثقل تركتها.

ملف البطالة المهم، والذي يتابعه ولي العهد يوميا، سيحظى بحركة أسميها «أذكى» بدلا من «أسرع»، فوزير العمل الجديد المهندس أحمد الراجحي تخرج من أفضل المؤسسات التعليمية، وتأهل بأكبر وأنجح المؤسسات الأهلية، ثم قاد الغرف السعودية، التي تعمل على توازن مصالح الحكومة والقطاع الخاص، وكلي أمل بأنه اليوم بصفته عضوا في فريق ولي العهد سيترجم هذه الخبرات بأكاديمية المهندس، وذكاء رجل الأعمال، وإخلاص المواطن في موقع المسؤولية.

الثقافة واستقلالها في وزارة وأحلام الوعي والتحضر، كتبت عنها الأربعاء الماضي، وهي أيضا في سياق منجزات الرؤية السعودية ومهندسها، الذي نجدد البيعة له على السمع والطاعة على كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، وفي المكره والمنشط، ونتفاءل بمستقبل أقوى وأفضل - بإذن الله - بقيادة ملك الحزم والعزم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وتحت رايته.

* نقلا عن "الحياة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط