.
.
.
.

الرياضة.. والتنمية الاجتماعية

ياسين عبد الرحمن الجفري

نشر في: آخر تحديث:

الرياضة بمختلف أنواعها مهمة لبناء المواطن، وتنمية قدراته الفردية والاجتماعية، حيث تُعد مدرسة مهمة لتكوين مواطن يتقبَّل وينمو ليُحقِّق الأفضل.. وتنمية الرياضة يجب أن تبدأ من المدارس الابتدائية، حيث يلاحظ أننا نهتم فيها بكل شيء ما عدا تنمية الرياضة والمسابقات الرياضية، والتي لم تكن هكذا قبل عدة عقود. حيث أصبحت المسابقات الرياضية داخل المدارس دون وجود، وكذلك بين المدارس والمناطق، أصبحت أقل اهتماماً مقارنةً بعقودٍ مضت. وأصبحت أقل أهمية في الأجيال الحالية، على الرغم من وجودها على مستوي الأندية. وتعتبر المدارس بمختلف درجاتها مصنع ومنتج للرياضيين في كل بلاد العالم، وخاصة المُتقدِّم. حيثُ تجد أن اللاعب يُنمَّى حتى الجامعة، ثم يتجه نحو الممارسة الاحترافية لها. في حين أن الجهات المعنية في بلادنا، التي تتكون غالبية سكانها من الشباب، لا تهتم بربط الرياضة مع التعليم، وتترك للصدفة خروج رياضيين محترفين فيها.

كيف تُنمِّي الرياضة النشء؟ بأن تُساهم أولاً في تكوين جيل صحي مُمارس ومُحب للرياضة، خاصةً وأننا مجتمع يرتفع فيه أمراض السمنة والسكري، وقليلاً ما نشاهد الرياضة في المدارس بصورةٍ رئيسية، ونترك الممارسة للكيف الشخصي. ثانياً: بأن تُعلِّم وتُنمِّي روح التنافس بين الشباب وتُقوِّيها، كما تُعلّمهم روح تقبُّل الهزيمة وروح التنافس الشريف. ثالثاً: بأن تُعلِّمهم روح العمل كفريقٍ واحد، وتبعد عنهم روح الفردية. رابعاً: تُعلِّمهم التخطيط والترتيب والتنفيذ، والاستماع للقائد المُدرِّب فِي الملعب، وهو ما يفتقده الكثير من شبابنا. وبالتالي الرياضة تفيد ولا تضر، ونحتاج إلى أن يتم دعمها في المدارس، بحيثُ يُعطَى لها وقت أكبر، وتعود المنافسة بين المدارس والمناطق وفي كافة أنحاء المملكة إذا رغبنا في إعادة بناء الإنسان. ولا ننسى الفوائد الاقتصادية التي يمكن أن تُجنَى منها على مستوى الدولة، وعلى مستوى الأفراد. وبالتالي تتضح لنا أهمية الرياضة في بناء المستقبل، وإنجاح الرؤية من خلال إيجاد وتنمية روح جديدة مبدعة ومُطوّرة يُطلق من خلالها إمكانيات الفرد، ويتم تعليمه مهارات مهمة، ومن هنا نجد الموهوبين وندعم الإبداع.

وتحتاج وزارة التعليم إلى بناء هذا البُعد كتوجُّه مهم وحتمي نحو مستقبل أفضل لشباب السعودية، والوقت المنصرف عليها وفِي كل المناطق لاشك أن له مردوداً على المديين القصير والطويل، لأن الشعب السعودي شعب غالبيته شباب، وهذا وقت البناء لحصادٍ قريب بإذن الله.

نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.