.
.
.
.

(دق على عمتك)!

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

يقدم لنا (تويتر) في كل دقيقة حدثاً جديداً وموقفاً قد يتفاعل معه الكثير من الجمهور، من تلك المواقف التي تفاعل معها الناس مؤخراً وحمل الهاشتاق بعنوان (دق على عمتك) وأوضح تفاصيله المتحدث الإعلامي لشرطة منطقة مكة المكرمة أن أحد الرقباء من رجال الأمن رصد مخالفة إحدى السيارات وطلب من قائد السيارة إبراز هويته ولكن الرجل بادر بتوجيه اتهامات باطلة لرجل الأمن في محاولة لقلب حقيقة الموقف وقيام مرافقتيه (زوجته وابنته) بتسجيل كلامه والتهديد باستخدامه وابتزازه لثنيه عن توثيق المخالفة المرورية التي ارتكبها قائد السيارة، وأظهر مقطع الفيديو كيف كان الرجل يصرخ في وجه رجل الأمن ويفيد بأنه هو من تطاول عليه ويطالب بحقه في حين وقف رجل الأمن هادئاً ومتماسكاً ولم يطلب من الرجل سوى إيقاف السيارة وإبراز الهوية.

لم نعهد هذا السلوك تجاه رجال أمننا ومن يسهرون على حمايتنا والدفاع عنا وعن وطننا، لم نعهد أن نتعامل معهم بهذه الطريقة وأن نصرخ في وجوههم بذلك الأسلوب الذي لا يليق أن يتم مع أي فرد آخر مهما اختلفنا معه فضلاً عن أن يكون مع أحد رجال الأمن، ولم نعهد أن نربي أبناءنا إلا على احترام رجل الأمن وأن نرفع من قدره ومكانته لا أن نسمح لهم بالتطاول عليه وخصوصاً وأن الرقيب مشعل لم يبادل ذلك الصراخ إلا بالصمت والحلم والصبر ولم يرد على أي إساءة وجهت له بل تعامل مع الموقف بأعلى درجات الأدب والحكمة والحلم وذلك بالرغم من مطالبة السائق لمرافقيه بالاتصال بإحدى القريبات وتهديد رجل الأمن بالإعلام والذي أصبح أداة تهديد يحرص على استخدامها الكثيرون خصوصاً وأن الجوالات اليوم غدت في أيدي معظم الناس وأصبحت تجمع كل ما يحتاج اليه أي إعلامي لنقل الخبر.

الموضوع قد يكون في نظر البعض بسيطاً ولايحتاج إلى كل هذه الضجة الإعلامية ولكنه قد يتكرر خصوصاً مع المخالفات المرورية مما يستوجب أن نعرف لرجال الأمن مكانتهم ومنزلتهم بين الناس خصوصاً في موقع عملهم وهم بالزي الرسمي والتأكيد بأن استعمال القوة أو التهديد في حق رجال الأمن لثنيهم عن عملهم أو لإجبارهم على أداء عمل غير مشروع يعد من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف وتقتضي عقوبتها السجن لمدة تصل 10 سنوات وبغرامة تصل مليون ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفي حال وجود أي خطأ من رجل الأمن فهناك قنوات رسمية معروفة يمكن الرفع لها بأي مظلمة بعيداً عن أساليب الصراخ والغوغائية.

*نقلاً عن صحيفة "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.