التوقف عن تصفح وسائل التواصل

إبراهيم محمد باداود
إبراهيم محمد باداود
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

البعض يشكو من التعلق بوسائل التواصل الاجتماعية لدرجة استمراره في التنقل فيما بينها يومياً لساعات طويلة، والبعض يعتقد بأنه قد أدمن هذه الوسائل فلا يمكن أن يمر يوم أو ساعة وأحياناً دقيقة إلا ويجب أن يتصفح تلك المواقع وينظر ما الجديد فيها ولا يمكن أن ينام أو يستيقظ إلا وهو يتصفح تلك الوسائل المختلفة بالرغم من أن معظم تلك المواقع ذات محتوى متكرر وتنقل عن بعضها البعض.

مؤخراً ظهرت بعض الحملات التي تنادي بضرورة إعادة النظر في عاداتنا السلبية اليومية والمرتبطة بمواقع التواصل الاجتماعية المختلفة، خصوصاً وأن بعض الكتاب والصحفيين في صحيفة «نيويورك تايمز» عمد إلى التوقف عن تصفح موقع «تويتر» لأسباب مختلفة منها الجو السلبي والعدائي في الموقع والذي لايساعد على المناقشة، وعدم الارتياح لمحتواه إذ يحط من شأن مستخدميه مما ساهم في تراجع عدد مستخدمي الموقع خلال الربع الثاني من العام الحالي وساهم في تراجع أسهم شركة « تويتر» إلى 17% وهذا لاينطبق على شركة تويتر فقط بل يشمل العديد من وسائل التواصل الأخرى.

الجمعية الملكية البريطانية تبنت هي الأخرى حملة للتوعية بمخاطر إدمان شبكات التواصل الاجتماعية ودعت للتوقف أوالتقليل من استخدام تلك الوسائل وذلك تحت عنوان (سبتمبر بلا تصفح)، وجاءت تلك المبادرة إثر تقرير نشر العام الماضي وأظهر الأضرار السلبية الناتجة من وسائل التواصل الاجتماعية مثل القلق والاكتئاب واضطراب النوم، ودعت الجمعية كافة الأفراد إلى التفكير في علاقتهم بوسائل التواصل الاجتماعية وقياس مستوى التأثير السلبي على حياتهم وتأثرهم ولو بدرجة بسيطة من درجة تعلقهم بتلك الوسائل.

تعلقنا بالأشياء كأفراد يرتبط في كثير من الأحيان ببعض السعادة التي يوجدها ذلك التعلق، وهناك بعض الأشخاص يتعلقون ببعض العادات والسلوكيات السلبية وأفضل طريقة للتخلص منها هي معرفة الأضرار الناجمة من التعلق بها والعمل مباشرة على مقاطعة الأسباب الرئيسية للتعلق بتلك العادات والابتعاد عن مصادرها، ولن يصل الفرد لهذا المستوى بمساعدة الآخرين بل يجب عليه القيام بذلك بشكل فردي، فتلك العادات السلبية دخيلة على الإنسان وليست أمراً متأصلاً فيه وبالتالي يمكن التخلص منها بالعزيمة والإصرار وضبط النفس.

تجربة الإبتعاد عن بعض الأمورالسلبية والتي تعودنا عليها في حياتنا تجربة مفيدة جداً وعلينا تطبيقها فالتوقف في نهارشهر رمضان المبارك عن الطعام والشراب بعد أن تعودنا على الإفراط في الأكل والشرب طوال اليوم يشعرنا براحة كبرى وبنفس المفهوم علينا التوقف عن بعض العادات السلبية مثل إدمان استخدام وسائل التواصل الاجتماعية والابتعاد عنها ولو مؤقتاً لنلمس كيف أنه يمكننا أن نتخلى عن كثير من الأشياء التي حولنا والتي كنا نتوهم في يوم ما أننا لانستطيع التخلي عنها.

*نقلا عن صحيفة "المدينة".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.