عام دراسي جديد يا معالي المعلم

عبدالله الجميلي
عبدالله الجميلي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

* اليوم يعود (الطلاب والطالبات) إلى مدارسهم، بينما باشر (معلّموهم ومعلّماتهم) الأسبوع الماضي، وذلك بعد إجازة طويلة استمرت لما يقارب الـ(4 أشهر).

* اليوم يبدأ عام دراسي جديد، نأمل أن يكون ناجحاً على المستويات كافة، وهذا لن يتأتَّى إلا بتضافر وتكامل الجهود والعطاءات من الجميع، (الأسرة، والطالب، والمعلم والمعلمة ووزارتيهما، والمجتمع بعامة).

* فـ(الأُسْرَة) واجبها تهيئة أبنائها وبناتها نفسياً وتربوياً لبداية محطة جديدة من أعمارهم، وهذا يتأتَّى من خلال فتح صفحة العام الدراسي الماضي، واستذكار إيجابياته، ومحاولة العمل على تعزيزها، وكذا معرفة نقاط الضعف لتفاديها، وذلك عبر الحِوار الفاعل، وبرامج التحفيز، ثم هناك صناعة بيئة منزلية توفر سُبل النجاح، وتُغْلقُ منافذ الفشل، التي من أهمها انشغال الطلاب والطالبات بمتابعة مواقع وبرامج التواصل، وممارسة الألعاب الإلكترونية بالصورة التي تأسر أوقاتهم بعيداً عن دراستهم، أيضاً من واجبات (الأُسْرَة) في رعاية أبنائها تعليمياً؛ زرع احترام وتقدير مُعَلِّمِيْهم في شرايينهم، وهناك تواصل الأسرة وتعاونها الإيجابي مع المدرسة؛ فمن شأن ذلك بناء مساحات من التّمَيز.

* أما أنتم (يا معشر الطلاب والطالبات) فتيقَّنوا أن ما تُبذلونه اليوم من جِدٍّ واجتهاد في استغلال ساعات يومكم في دراستكم، وتطوير قدراتكم إنما هو استثمار لمستقبلكم، فصدّقوني أنتم تعيشون مرحلة الزراعة التي ستحصدون ثمارها في قادم الأيام، وتأكدوا بأن المستقبل لن يحتفل إلا بالمتميزين والمتفوقين، فلا تضيعوا دقيقة اليوم، فتندموا عليها غداً.

* وفي منظومة التعليم الركن الأبرز هو (المُعَلِّم)، الذي واجبه الإخلاص في إيصال رسالته التعليمية، مستخدماً أحدث التقنيات، وقبل ذلك أن يكون تربوياً قريباً من طلابه، وقدوة لهم في سلوكياته؛ وأن يكون عوناً لهم لتجاوز أية مشكلة، فموقف عابرٌ من (معلم) قد يكون له التأثير الدائم في حياة طالبه سلباً أو إيجاباً.

* ويأتي دور (وزارة التعليم)، التي عليها أن تتجاوز في برامجها التنظير والتوصيات الورقية للمؤتمرات وورش العمل، إلى مرحلة التفعيل على أرض الواقع، وذلك بصناعة بيئة مدرسية جاذبة في مناهجها ونشاطها اللاصفي، وقبل ذلك الاهتمام بـ(المعلم) وإعطاؤه حقوقه، وتطويره، وتحفيزه بالبدلات، والجوائز، والتسهيلات والتخفيضات في مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة.

* فـ(معالي المعلم) هو باني الحاضر والمستقبل، ولذا فلابد أن يدرك المجتمع بكل أطيافه أهمية رسالته ومكانته، وبالتالي فرض التقدير الذي يستحقه، وهذا يأتي من خلال حملة تثقيفية توعوية تستثمر كل المنابر.

* أخيراً دعواتي للجميع بعامٍ دراسي متميِّز وناجح، فيه تُغرس بذور التنمية المستدامة لوطن، آمال وطموح أبنائه يُلامسان عَنَان السماء.

*نقلا عن صحيفة "المدينة".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط