.
.
.
.

يوميات ماشية بين المتن والحاشية!

أحمد عبدالرحمن العرفج

نشر في: آخر تحديث:

المَشي صَديقي الذي لَا يُغيِّر وَجهه، مَهمَا اختَلَفَت المُدن، وتَبدَّل الطَّقس، كَمَا أَنَّه جَاهِز عَلَى مَدَار السَّاعَة لمُرَافقتي، لِذَلك مِن حَقّه عَليَّ؛ أَنْ أُخصِّص لَه المَزيد مِن اليَوميَّات:

(الأحد)

لَا تُقْصِر المَشي عَلَى تَخفيف الوَزن، حَتَّى لَا تَكون ضَحيَّة للتَّرَابُط الشَّرْطِي..!

(الاثنين)

نَعم، أَنَا مُغرَم بريَاضة المَشي، لأنَّها رِيَاضَة الفُقرَاء، فلَا تَحتَاج لنَادٍ، ولَا أَدوَات، ولَا مَلَابِس مُحدَّدة، وتَستَطيع أَنْ تُمَارِس المَشي فِي أَي زَمَانٍ ومَكَان..!

(الثلاثاء)

يَقول أَحَد الحُكمَاء: (المَشي هو الطَّبيب الوَحيد الذي أَثِق بِهِ؛ بشَكلٍ مُطلَق)..!

(الأربعاء)

غَاية الحضَارة؛ أَنْ تَجعَل الإنسَان صَاحب مَشيَة حَسنَة فِي الحيَاة، لِذَلك قَال الشَّاعِر «السنوسي»:

إنَّ الحَضَارَةَ أَسمَاهَا وأَرفعهَا

أَنْ تُحْسِن المَشْي فَوقَ الأَرضِ إنسَانًا

(الخميس)

قَالُوا فِي الأَمثَال: (امشِ عِدل يحتَار عَدوَّك فِيك).. والله مَشينَا مَشياً مُستَقيماً، ومَع هَذا لَم نَسْلَم مِن الأَعدَاءِ..!

(الجمعة)

تَقول الأُم «تريزا»: (لَن أَمشِي فِي مَسيرة ضِد الحَرب، بَل سأَمشِي فِي مَسيرة السَّلَام)، وهُنَا تَأمَّل الفَرق بَين مَا تُريد، ومَا لَا تُريد..!

(السبت)

يَقول الشَّاعِر العملَاق «بديوي الوقداني»:

الأَرْض لله نَمشِي فِي مَنَاكِبهَا

والله قَدَّر لَنَا أَرزَاق وآجَالِي!!

*نقلا عن صحيفة "المدينة".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.