.
.
.
.

التنمية النوعية والعهد الجديد

عبد العزيز الجار الله

نشر في: آخر تحديث:

شهدت بلادنا فترات حضارية تميّزت كل فترة بنوع من الازدهار الحضاري:

الأولى: عهد الملك عبدالعزيز -طيّب الله ثراه- من 1319- 1373هـ 1902 - 1953م مرحلة التأسيس والاستقرار، توحيد معظم أقاليم وشواطئ الجزيرة العربية بدولة واحدة السعودية عام 1351هـ الموافق 1932م.

المرحلة الثانية: عهدا الملك سعود والملك فيصل -رحمهما الله- من أوائل الخمسينات وحتى منتصف السبعينات وهي مرحلة إدارية وتخطيطية لدولة جديدة تم إنشاء معظم الوزارات والهيئات وإدارات العموم وتأسيس الجيش والأجهزة الأمنية والرقابية والمحاسبية.

المرحلة الثالثة: عهد الملك خالد رحمة الله 1975- 1982م مرحلة الدورة الاقتصادية الأولى، الطفرة الاقتصادية والتنموية الأولى، قفزت أسعار النفط من (3) دولارات للبرميل الواحدة ووصل السعر (35) دولاراً وشهدنا نهضة عمرانية وتطوراً بالنمط الحضاري.

المرحلة الرابعة: عهد الملك فهد -رحمه الله- 1982 - 2005 م مرحلة التنمية الشاملة وزعت الدولة مشروعاتها التنموية على مناطق المملكة الـ(13) منطقة لتكون التنمية شاملة لجميع المناطق والمحافظات.

المرحلة الخامسة: عهد الملك عبدالله يرحمه الله 2005- 2015م مرحلة التنمية المستدامة شهدت مشروعات المدن الإنتاجية والتأسيس لمشروعات مستدامة وأسست لتنمية متوازنة لعواصم المناطق عبر مشروعات استثمارية مستدامة وشبه متساوية.

المرحلة السادسة: عهد الملك سلمان خادم الحرمين الشريفين ملك الحزم والعزم -حفظه الله- منذ عام 2015م وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- مرحلة التنمية النوعية، حيث جاءت مشروعات نوعية: قطار الحرمين الشريفين لربط المدينتين المقدستين بقطار سرعته 300كم /ساعة، ومشروعات تنموية واستثمارية وسياحية منها مشروع القدية، مشروع نيوم ومشروع أمالا على الشواطئ الشمالية الغربية للبحر الأحمر، وتنفيذ مشروعات مترو المدن بالرياض وجدة ومكة المكرمة والدمام، وتأمين الحد الجنوبي مع اليمن وإعادة الشرعية للحكومة اليمنية، ومقاطعة الحكومة القطرية وصوتها الإعلامي والسياسي المتآمر على الخليج العربي.

قد تكون هذه صورة سريعة بانوراما أو جرفيك نصي يمثّل التنمية بالسعودية التي لم تأت كتخطيط واحد وكتلة واحدة لكن أراد الله أن تأتي متدرجة دون قفزات متعجلة تحدث الخلل في بناء الدولة والمجتمع، كما رعى مسيرة التنمية ونهضتها وتنفيذها عناية الله ثم القيادة الحكيمة، رغم تأثير التطورات السياسية الخارجية وتقلبات أسعار النفط والوقت لتأهيل الموارد البشرية.

* نقلا عن "الجزيرة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.