.
.
.
.

حوار القضايا المعقدة

عبدالله بن بخيت

نشر في: آخر تحديث:

سادت كثير من الأسئلة والتكهنات حول قضايا كبيرة تهم المملكة والعالم، وهذا ليس غريباً على العصر والركن الذي نعيش فيه، فالاضطرابات التي تواجهها المنطقة والمتغيرات التي لا تكف عن الحدوث تولد حراكاً من الصعب أن تعرف اتجاهه أو نتائجه. المملكة بوصفها الدولة الأولى في المنطقة والقوة الكبيرة التي توجه الأحداث وتتأثر بما يجري كانت دائماً محط أنظار الإعلام العالمي، ما ستقوله المملكة وما موقفها أو حركتها القادمة مهم في أي حادثة يحفها الغموض.

أثار الحوار الذي أجرته صحيفة بلومبيرغ الأميركية مع ولي العهد جدلاً واسعاً، وكما درجت الحوارات مع سموه غطى الحوار الأخير قضايا كثيرة ومعقدة تهم المملكة والعالم.

تصريحات الرئيس الأميركي الأخيرة، أمن المملكة والدفاع عنها، العلاقة مع الولايات المتحدة، أسعار النفط وحاجات السوق. إدراج أرامكو في السوق، قضية البطالة في المملكة، الخلاف مع كندا وعودة السفير السعودي إلى ألمانيا، المسائل العالقة مع الكويت، قضية المعتقلين، ثم قضية حرب التحالف على المتمردين في اليمن، وأخيراً القضية التي انفجرت قبل عدة أيام التي تولد عنها الموقف الغامض في مسألة اختفاء الكاتب السعودي جمال خاشقجي في مدينة اسطنبول التركية بعد خروجه من القنصلية السعودية.

عاش العالم في هذه المقابلة بانوراما الأحداث في المنطقة مع الرجل الذي يملك نهايات خيوطها بين يديه. يستطيع تحريكها وبها يغير مسار التاريخ الحديث، كل قضية من القضايا التي تناولتها المقابلة هي فصل من فصول التحول في المنطقة، الحرب في اليمن التي ستنتهي بانتصار التحالف سوف تضع المقدمة الرئيسية لنهاية التوسع الإيراني الثيوقراطي وسوف تحسم مسألة انتصار الحداثة على الأفكار الظلامية المولدة للإرهاب في العالم.

طرح فريق الحوار الصحفي على الأمير تصريحات السيد ترمب الأخيرة حول المملكة وكان رد الأمير واضحاً. عبر من خلاله أن المملكة دولة ليست في حاجة إلى حماية من أحد فكل ما تملكه من أسلحة دفعت ثمنها. عاشت المملكة أصعب الظروف حتى في ظل خلافاتها مع الولايات المتحدة حول أجندات كثيرة واستطاعت أن تدافع عن مصالحها وانتصرت، فإذا كان الرئيس الأميركي وجه خطابه لشعبه لأغراض انتخابية فالأمير وجه كلامه لشعبه وللعالم مبيناً بوضوح أن قدر المملكة في أيدي أبنائها فقط.

ومن بين القضايا التي زج فيها الإعلام المعادي باسم المملكة قضية اختفاء الأستاذ جمال خاشقجي، أزال الأمير الجدل والسيناريوهات التي أفردت للبحث عن حل للغز اختفاء الكاتب، أعلن سموه موافقة المملكة دخول الأمن التركي مبنى القنصلية للتأكد إذا أرادوا.

قضايا كبيرة ومعقدة أثارتها المقابلة، بيد أن الشيء المهم في الحوار هو الشفافية والأجوبة المستقيمة التي تعبر عن استقامة موقف المملكة تجاه السلام والعيش المشترك لكل شعوب العالم.

* نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.