.
.
.
.

كيف نكون؟

عبده خال

نشر في: آخر تحديث:

الصلابة إزاء المواقف المستهدفة أمر طبيعي، بل هي الحالة التي يجب أن تكون عليها سواء كنت فردا أو دولة.

وخلال الأيام السابقة كانت وسائل الإعلام العالمية تتبادل أخباراً لم يصدقها الواقع ولم تخرج من أي جهة رسمية، فظلت تلك الأكاذيب تتغير بتغير الكاذب، وفي جانب آخر تحدث رؤساء الدول الغربية مهددين بفرض عقوبة على السعودية، وسندهم في تلك التهديدات أقوال صحفية وتكهنات خرجت من كل الأفواه الباحثة عن إيذاء السعودية؛ ولأن تلك الدول المهددة قفزت على الواقع واستخلصت النتائج وبنت عليها مواقفها وتهديدها، وكحفلة تفاخر ارتصت تلك الدول مع منظماتها وشركاتها ليصوب كل منهم تهديداً خاصاً به، ولم يسعف هؤلاء الباحثين عن الحقيقة انتظار بزوغها من خلال لجنة رسمية تكشف ما الذي حدث، وكان من المفترض أن يتريث العالم بجميع أجهزته الإعلامية ريثما تصل الحقيقة، وللأسف انقاد الكثيرون لمناصبة بلادنا العداء، وقد تبجحت تلك الوسائل الإعلامية عندما لم تجد رداً من قبل السعودية فازدادت الأقاويل، وحمل الكثيرون صمت المملكة على أنه إقرار بكل تلك الأكاذيب، وعندما تحدثت أكدت أنها دولة لا تهدد، وأن أي تهديد ينفذ عليها وعلى مصالحها الوطنية سوف يكون ردها أكثر قسوة وأكثر ردعاً، هذا هو الرد المنطقي والعادل ومع ذلك انحرفت العجلة الإعلامية الكارهة لتحميل رد السعودية على أنه تحدٍّ، وتحدٍّ في غير موقعه، فكيف يمكن لدولة باحثة عن عزها وسيادتها أن ترد؟

ومهما تكن الظروف فإن الكرامة توجب أن تكون لغتها صلبة بصلابة الحق، ومهما يكن التأليب جانحاً فالسعودية سوف تظل دولة لها قوتها في جميع المجالات، ولن ترضخ للتهديدات واستغلال حدث لم تظهر محصلته، وإزاء التحقيقات رفضت السعودية لكل الأكاذيب ونفتها، وإزاء هذا الإصرار تكون نتائج التحقيقات هي المستند الذي تبنى عليه المواقف لا أن تبنى فوق صرح من الأكاذيب.

*نقلاً عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.