.
.
.
.

الشورى.. وملف المتقاعدين!

موضي الزهراني

نشر في: آخر تحديث:

عندما طالبت عضو الشورى»أ.نوره الشعبان» مشكورة تعاون المؤسسة العامة للتقاعد مع الجهات المختصة لتشكيل فريق بحثي لدراسة مدى الاستفادة من خبرات المتقاعدين، وإيجاد آلية لتوظيف خبراتهم في كافة قطاعات الدولة المدنية والعسكرية بناء على المهارات والكفاءات التي يتميزون بها، فذلك لم يكن من فراغ! بل لتلك المعاناة التي عاشها كل متقاعد وصل للسن النظامي وتم تهميشه، أو لمن طالب بالتقاعد المبكر من جهة عمله التي خدمها سنوات طويلة وذلك لأسباب كثيرة، من أهمها عدم تقدير خبراته المتراكمة، والاستعانة بخبرات لاتناسب قطاع عمله لا في الخبرة ولاالتخصص، فانسحب مكرهاً لابطل! لذلك لابد أن تهتم المؤسسة العامة للتقاعد في تطوير رؤيتها لإمكانات المتقاعدين وفقاً للأهداف الاستراتيجية 37 لبرنامج التحول الوطني والتي منها «تمكين فئات المجتمع من دخول سوق العمل ورفع جاذبيته»وكذلك» تحقيق التميز في الأداء الحكومي «خاصة أنها تشير في موقعها الالكتروني الذي يحتاج لتطويرأشمل بأنها خدمت خلال عام 2017م 1,3 مليون عميل وأشارت في موقعها بأنها تقدم عروضاً وتخفيضات طبية وتعليمية وخدمات أخرى متنوعة للمتقاعدين وأسرهم إلى جانب برنامج مساكن القائم على أسلوب تمويل بصيغة المرابحة المتوافقة مع أحكام الشريعة الاسلامية بهدف التسهيل على المتقاعدين تملك مساكن بالتقسيط! لكن من الجانب المعنوي عندما استعرضت تلك الخدمات جميعها لم يخصص أي أيقونة لتصنيف المتقاعدين تبعاً لتخصصاتهم وخبراتهم، بل كان الرابط الخاص بالتوظيف يشير بالخط الأحمر «بأنه لاتوجد وظائف متاحة حالياً « ! مما يؤكد القصور في تفعيل هذه الخدمة للمتقاعدين على مستوى مناطق المملكة! فالمتقاعدون ثروة إنسانية مهدرة، لذلك يجب على المؤسسة عقد اتفاقية مع القطاعات الحكومية والمدنية من حيث تصنيف الراغبين منهم سواء في العمل الجزئي لمابعد التقاعد، أو في مجال الاستشارات وفقاً لتخصصاتهم وخبراتهم وخاصة ممن تقاعدوا تقاعداً مبكراً ومازال لديهم طاقة وإقبال على المشاركة في عجلة التنمية الاجتماعية! ولابد أن تهتم وزارة الخدمة المدنية أيضاً بمراجعة آلية التعاقد لدى الكثير من القطاعات التي لاتلتزم ببنود اتفاقية التعاقد مع الكفاءات المتميزة وتخل بشروط «أهمية مناسبة تخصص المتعاقد معه للقطاع نفسه» فهناك للأسف ممن تتعاقد معهم بعض القطاعات الحكومية وتخصصاتهم وخبراتهم لاتخدم مجال الجهة نهائياً مما يؤي لضياع الفرص على خبرات وطنية أكثر جدارة ومهارة من الأجدر الاستفادة منها بدلاً من تهميشها! وهذا بلاشك لن يتم إلا عندما يسلط مجلس الشورى الضوء أكثر على ملف المتقاعدين من جميع الجوانب!

*نقلاً عن "الجزيرة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.