مستقبل التجارة الإلكترونية
قدرت حكومة المملكة حجم معاملات التجارة الإلكترونية في السوق السعودي بين المستهلكين والشركات بنحو "8 مليارات دولار"، مسجلة أحد أكبر أسواق التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وحققت أسواق التجارة الإلكترونية في المملكة نمواً سريعاً مدعوماً بالتحول المتزايد من التسوق التقليدي إلى التسوق عبر الإنترنت والأجهزة المتنقلة، ويرجع ذلك إلى زيادة عدد مستخدمي الإنترنت في المملكة من 19.6 مليوناً إلى 30.2 مليوناً ما بين العامين 2014 و2018، والاستخدام المتزايد للهواتف الذكية، إلى جانب تطور نظم الدفع الإلكتروني، وخدمات الشحن، والتوصيل.
وتعمل المملكة حالياً على إقرار نظام جديد للتجارة الإلكترونية سيتم إصداره قريباً، مستعينة في ذلك بالتجارب العالمية في هذا المجال، ومن أبرز بنوده إعطاء المستهلك الحق في رد السلعة أو استبدالها خلال 7 أيام، ووضع حد أعلى للمتجر لإيصال السلع خلال 15 يوماً، وفي حالة تجاوز هذا العدد من الأيام فيعد العقد لاغياً، ويُعاد المبلغ للمستهلك، كذلك سيتم إلزام أصحاب المواقع والحسابات بالتسجيل في موقع لتوثيق الحساب، مع تحديد هوية صاحب الموقع وطرق التواصل معه، إضافة لمتابعة تلك المواقع قانونياً في حالة الإعلانات المضللة.
وأوقفت الجهات الرسمية مؤخراً 11 حساباً بمواقع التواصل الاجتماعي تسوق سلعاً مخالفة ومقلدة لعلامات تجارية مسجلة، كما تم إيقاف موقع إلكتروني لمتجر خارجي والتطبيق الخاص به، وذلك في إطار الجهود الحكومية لرصد وتتبع المواقع والحسابات الإلكترونية المخالفة؛ بهدف حماية حقوق المستهلكين من ممارسات الغش والتقليد، وحفظاً لحقوق الملكية الفكرية للعلامات المسجلة للمستثمرين المحليين والأجانب.
وسجلت المملكة خلال العام 2017 أكثر من عشرة آلاف بلاغ ضد حسابات ومواقع إلكترونية مخالفة، وأغلقت نحو 90 حساباً مخالفاً، وأوقفت أكثر من 40 ألف إعلان مخالف، كما حذرت عموم المستهلكين من الشراء من الصفحات والحسابات المجهولة في مواقع التواصل الاجتماعي.
وباشر القضاء النظر في دعاوى ضد مخالفي قانون مكافحة الغش التجاري، وأصدر أحكاماً بالسجن والغرامة والتشهير، حيث ينص القانون على عقوبات تصل إلى السجن ثلاث سنوات، وغرامات مالية، وترحيل العمالة المخالفة إلى بلدانها والإيقاف والمنع من ممارسة النشاط التجاري.
ودعت وزارة التجارة كافة أصحاب المتاجر الإلكترونية والمسوقين في مواقع التواصل الاجتماعي إلى التسجيل في خدمة "معروف" المجانية ضمن الأنشطة التي يعملون فيها؛ مما يعزز الموثوقية والمصداقية في منتجاتهم وأعمالهم، كما توفر خدمة "معروف" تقييم المتاجر الإلكترونية وآراء المتعاملين مع المتاجر ومدى جودة أعمالهم، بما يضمن سهولة الوصول للمستهلك.
*نقلاً عن "الرياض"