مستشفى الحكومة.. آه يا زمن

محمد البكر

نشر في: آخر تحديث:

بين تعثر مشروع مستشفى الخبر الحكومي منذ أكثر من سبع سنوات، وبين تصريحات وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة، حول مستقبل الخدمات الصحية في المملكة، كما هو ما بين الثرى والثريا. فمستشفى الخبر، ظل لسنوات مجرد هيكل خرساني «مهجور» كان من المفترض إكمال إنشائه وتشغيله لخدمة آلاف المواطنين. ومع أن قضيته سبق وأن طرحت على معاليه وعلى مساعديه عدة مرات في مختلف وسائل الإعلام، إلا أن لا أحد منهم أجاب بوضوح متى سيتم الانتهاء منه وتشغيله. هذه صورة سلبية، يقابلها حديث رائع لمعالي الوزير مع الزميل عبدالله المديفر، جعلني أشعر بأن المواطن لن يعاني أو يبحث عمن يساعده لتلقي العلاج في المستشفيات الحكومية بعد خمس سنوات على أبعد تقدير.

فقد تحدث عن مشاريع وأفكار جميلة، كلها تبشر بالخير، حيث أشار لخطط إستراتيجية، ستشكل نقلة نوعية في الخدمات الصحية. هذه الخطط ستتجاوز تلك الوعود التي لطالما سمعناها من قبل دون أن نرى شيئا منها وقد تحقق على أرض الواقع. الوزير الربيعة تحدث عن تطوير جدي لمراكز الرعاية الأولية التي تعتبر قناة الربط ما بين المواطن والجهات الصحية. كما تحدث عن طبيب الأسرة وأهميته وعن الفحوصات الدورية وعن المجمعات الصحية، معترفا بأن مستوى مراكز الأحياء ليست بالمستوى المطلوب «وهذا هو الأهم». فالاعتراف بالمشكلة يعتبر أولى خطوات التصحيح.

المملكة نجحت في المستشفيات التخصصية وأصبحت ضمن أفضل 20 دولة في العالم، واعتلت قائمة الدول العربية في زراعة الأعضاء، كالقلب والرئة والكبد، وأصبحت رائدة في عمليات فصل التوائم، فيما أصبح الطبيب السعودي مطلوبا في كل التخصصات داخليا وخارجيا.

كما قلت آنفا، فإن ما بين تلك الحقائق المشرفة، وبين حال هذا المستشفى «المنسي»، ما بين الثرى والثريا. فهل لدى معاليه أي حل، أم نقول للناس.. انسوا الموضوع!؟ ولكم تحياتي

نقلاً عن "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.