.
.
.
.

منهجٌ ثابت

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

بالأمس قدَّم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز (يحفظه الله) في خطابه الذي وجَّهه في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة السابعة لمجلس الشورى؛ تأكيداً جديداً حول عزم المملكة العربية السعودية المضي قُدماً في مسيرة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، في إطار التمسُّك بالشريعة الإسلامية، منهجاً وعملاً، والسير نحو تحقيق مبادىء العدل وترسيخ منهج الاعتدال، ونشر قِيَم ونهج الوسطية.

لقد تضمَّن الخطاب استعراضاً عاماً لسياسة الدولة الداخلية والخارجية، إضافةً إلى الخطط والبرامج والمشاريع التنموية التي تم إنجازها، وكان لها أثر ملموس في الحفاظ على مصالح وأمن الوطن وتعزيز علاقاته بالدول الشقيقة والصديقة، وكذلك استقرار الأمن والسلام الإقليمي والعالمي، وكل ذلك لم يكن ليتحقق إلا بفضل الله، ثم بفضل ما أكَّده -يحفظه الله- اعتزاز هذه البلاد بالشريعة الإسلامية وتمسكها بها منهجاً وعملاً، مما ساهم في توالي النعم، وفي مقدمتها جودة الخدمات المقدمة لضيوف بيت الله الحرام من حجاج ومعتمرين.

لقد حرصت الدولة في كل مناسبة إلى التأكيد بأن رأس المال الحقيقي لهذا الوطن هو (المواطن)، وقد أكد -يحفظه الله- في خطابه هذا المفهوم، مشيراً إلى أن هذا المواطن هو المُحرِّك الرئيس للتنمية، وأن شباب وشابات الوطن هم أمل المستقبل، وأن المرأة السعودية هي شريك ذو حقوق كاملة وفق الشريعة، وستواصل الدولة جهودها لتعزيز مشاركة هذا الجيل في التنمية، كما ستواصل دعم منظومة الخدمات الاجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني وتقديم الدعم للفئات المحتاجة بما يُساهم في زيادة إنتاجية أولئك الأفراد، وحصولهم على سبل العيش الكريم.

إن رؤية المملكة العربية السعودية 2030 تمضي قدماً في تحقيق مخططاتها، وقد بدأت ثمارها في الظهور، وها هي القيادة تُؤكِّد في هذا الخطاب السنوي، بأنها ستُواصل اهتمامها وجهودها لإيجاد المزيد من فرص العمل والتدريب والتأهيل لشباب وشابات الوطن، وتطوير القدرات البشرية، وإعداد الجيل الجديد لوظائف المستقبل في القطاعات الواعدة الجديدة، إضافةً إلى دعم القطاع الخاص، ليكون شريكاً في رحلة النمو الاقتصادي الطموحة، ورائداً في مجال الاستثمار في تقنيات المستقبل.

أما على الصعيد الأمني، فقد واصل خادم الحرمين الشريفين (يحفظه الله) تقديره لجنودنا البواسل الذين يُقدِّمون أروع الأمثلة في التضحية والشجاعة في الدفاع عن العقيدة والوطن، وجدد تقديم تعازيه لأسر الشهداء ووقوفه معهم، كما أكد استمرار الدولة في التصدي للتطرف والإرهاب والوقوف بحزمٍ أمام أي فئة تحاول اختطاف ديننا الحنيف، وسيتم مواصلة الجهود لمعالجة أزمات المنطقة وحل قضاياها، وفي مقدمتها قضيتنا الأولى (قضية فلسطين)، إضافةً إلى قضايا اليمن والأزمة السورية والإرهاب الإيراني والشأن العراقي.

في كل مناسبة تُؤكِّد الدولة على نهجها الإسلامي، وعلى حرصها الدائم على إرساء دعائم وقِيَم الحق والعدالة، وأنها لن تحيد يوماً عن تطبيق شرع الله، ولن تأخذها في الحق لومة لائم.

نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.