الأمطار وعقدة "الأمانة"
عندما قلت لصديقي إنني سأنصف الأمانة عطفا على ما شاهدته في اليوم التالي لهطول الأمطار. قال لي إنك تجازف بمحبة الناس لك، فهم لا يريدون سماع إلا النقد القاسي والجلد المستمر. فحتى لو أنك أشرت لنسبة كميات الأمطار التي هطلت، أو إلى كميات المياه التي تم سحبها من الشوارع والأحياء، فإنهم لن ينظروا إلا للكميات المتبقية منها. ومع أن كلامه صحيح إلا أنه لم يمنعني الكتابة إنصافا لهم. فما قامت به الأمانة عبر بلدياتها وإداراتها من جهود لا يمكن تجاهلها. فما حدث في مدن الحاضرة لا يختلف عما حدث في كافة المدن السعودية، فالمشاهد واحدة وهذا ليس تبريرا، بل للتوضيح بأنها مشاكل مشتركة تحتاج لإستراتيجية جديدة من أعلى المستويات. أما معاناة المواطنين من المشاكل الناتجة عن تجمع مياه الأمطار فهي محل تقدير وتفهم، إلا أنها ليست عذرا لتجاهل الجهود التي بذلها مسؤولو وموظفو أمانة المنطقة الشرقية.
«مروريا»، فإن عدم بث رسائل توجيهية للمواطنين لإشعارهم بالطرق المغلقة والطرق البديلة، تسبب بازدحامات كان يمكن تفاديها لو أن الرسائل وصلت للناس كما يحدث في الدول المتقدمة، حيث تبث الرسائل للمحيطين بالأبراج الهاتفية القريبة من المخارج المؤدية لتلك الطرق.
الكثير من المواطنين يريدون عودة الشوارع إلى حالها خلال ساعات وهو أمر غير ممكن. وإذا سلمنا بأن من حق المواطن العيش في بيئة نموذجية، وتوجيه النقد للجهات المقصرة، فإن عليه أيضا النظر بعينين لا بعين واحدة.
صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان نائب أمير المنطقة، وبتوجيه من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة، تفقد مواقع تجمعات المياه، واطلع في جولة عبر طيران الأمن على مواقع تجمعات المياه رغم سوء الأحوال الجوية. وعندما يتابع الرجل الأول في المنطقة أحوالها، ويتواجد الرجل الثاني في قلب الحدث متابعا وموجها، فإننا نستبشر خيرا بحلول قادمة في المستقبل القريب. ولكم تحياتي.
* نقلا عن "اليوم"