.
.
.
.

أن تكون ضمن أكبر 20 اقتصادًا

محمد الكثيري

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن أهمية دول مجموعة العشرين، أو ما يعرف بـ G20، آخذة في الازدياد، ليس لدى المهتمين بالاقتصاد والإعلام فقط، ولكن على مستوى الشعوب، التي أصبحت تتطلع إلى اجتماعات ومناقشات وتوصيات ممثلي تلك الدول. كانت البداية امتدادا لما يعرف بالدول الصناعية الثماني، واجتماعات على مستوى وزراء مالية تلك الدول، ليتطور الأمر ليشمل أكبر 20 اقتصادا في العالم، بما فيها الاتحاد الأوروبي، ولقاءات تتم على مستوى القادة والرؤساء، وناتج إجمالي قدره 90 في المئة من الناتج العالمي، و80 في المئة من التجارة العالمية.

المملكة واحدة من دول هذه المجموعة، بل هي الدولة الوحيدة في محيطنا القريب، بجانب تركيا الممثلة في هذه المجموعة أيضا، وهذا يعطي مؤشرا، ويؤكد دور المملكة وثقلها الاقتصادي على مستوى العالم. والمملكة التي تشارك في اجتماعات المجموعة في الأرجنتين ستحتضن أعضاء المجموعة في اجتماعاتهم عام 2020؛ أي بعد اليابان التي ستكون هي المضيف العام المقبل 2019.

هذه العضوية، بقدر دلالتها الإيجابية، إلا أنها تضع عبئا على المملكة، يوجب عليها الاهتمام به والتفكير فيه. ويتمثل ذلك في ضرورة المقارنة والمقاربة مع اقتصادات هذه المجموعة، والوقوف على أسباب وجودها أعضاء فيها للاستفادة مما لديها؛ بمعنى أن تكون هذه الدول هي مجال المقارنة ومحط الطموح.

إن المتأمل يلحظ أن اقتصادات هذه الدول امتازت بالتنوع الاقتصادي، وهو هدف كان حاضرا في خطط المملكة الخمسية جميعها، وحتى رؤية 2030، إلا أن استمرار الدراسة والمقارنة بهذه الدول أمر ضروري؛ حيث إن الملاحظ أن هناك جانبين لعبا دورا كبيرا في احتلال تلك الدول مكانتها ضمن مجموعة العشرين. الجانب الأول يتمثل في اهتمامها بالصناعة؛ حيث دورها في وجود اقتصاد متماسك وقوي. والجانب الآخر، المرتبط بالصناعة في كثير من جوانبه، هو اهتمامها بتجارتها الخارجية بما تشمله من اتفاقيات وإجراءات وصادرات وغيرها.

إن هذا يعني أهمية أن ترتقي صناعتنا وتجارتنا الخارجية لتكونا قريبتين، إن لم تتفوقا، على نظيرتيهما في تلك الدول، وهذا لن يضمن البقاء ضمن هذه المجموعة فقط، ولكنه - بإذن الله - يوجد لنا اقتصادا متطورا ومزدهرا ومستعدا لمواجهة التغيرات والتقلبات الاقتصادية.

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.