جريمة التحرش في العمل

إبراهيم محمد باداود
إبراهيم محمد باداود
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تعرف بعض الأنظمة جريمة التحرش بأنها كل قول أو فعل أو إشارة ذات مدلول جنسي ، تصدر من شخص تجاه أي شخص آخر، تمس جسده أو عرضه، أو تخدش حياءه، بأي وسيلة كانت، بما في ذلك وسائل التقنية الحديثة، ويساهم نظام مكافحة جريمة التحرش في الحيلولة دون وقوع هذه الجريمة وتطبيق العقوبة على مرتكبيها وحماية المجني عليه وذلك صيانة لخصوصية الفرد وكرامته وحريته الشخصية والتي كفلتها أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة والقوانين.

وفي منتصف هذا العام أعلن عن موافقة مجلس الشورى على نظام مكافحة التحرش والذي أعدته وزارة الداخلية كما تم إقراره من مجلس الوزراء وقد شددت مواد النظام على الجهات المعنية في القطاع الحكومي والأهلي بوضع التدابير اللازمة لمنع التحرش ومكافحته في إطار بيئة العمل. وقد نصت إحدى عقوبات ذلك النظام بالسجن لمدة لاتزيد عن سنتين وبغرامة مالية لا تزيد عن 100 ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين بحق كل من يرتكب جريمة التحرش، وجاء توقيت صدور النظام قبل بدء السماح للسيدات بقيادة السيارات حرصاً من الدولة على ردع كل من تسوّل له نفسه التجاوز أو المساس بحرية الآخرين.

بالأمس نشرت صحيفة المدينة خبراً بشأن اعتماد وزير العمل والتنمية الاجتماعية ميثاق (مكافحة التحرش في بيئة العمل)، ويستهدف الميثاق حماية موظفي الوزارة أو ذوي العلاقة بها من أي تصرف غير أخلاقي خادش للحياء أو الكرامة، وصيانة الفضيلة في بيئة العمل، والحيلولة دون وقوع أي ممارسات أو اعتداءات غير أخلاقية ومعاقبة مرتكبيها، ويطبق ذلك الميثاق على جميع العاملين من مدراء وموظفين ومتدربين سواء في أوقات العمل الرسمي أو خارجه على أن يتم تشكيل لجان مختصة من 3 أعضاء بينهم امرأة إن وجدت لاستقبال الشكاوى والتحقيق بها مع مراعاة مبدأ السرية لجميع الأطراف والرفع لجهات الاختصاص وصاحب الصلاحية للتوصية بإيقاع الجزاء الإداري المناسب على من تثبت مخالفته.

من مسؤولية الجهات المعنية بالعمل أن تقوم بالالتزام بذلك الميثاق من خلال اتخاذ التجهيزات والترتيبات اللازمة لتوفير بيئة عمل صحية ومنتجة ومحترمة بحيث تكون خالية من جميع ما يمكن أن يؤثر على العمل بشكل سلبي ومن ذلك التصرفات غيرالأخلاقية أو كل مامن شأنه أن يسهل جريمة التحرش أويؤدي لها سواء في أماكن الاجتماعات أو الخدمات المساندة أو التطرق إلى مسائل شخصية خارج نطاق العمل أو عدم الالتزام بالزي الرسمي والتأكيد على كافة الموظفين والموظفات بذلك الميثاق وتعميمه.

وجود الأنظمة والقوانين الواضحة والتأكد من إدراك وإلمام الجميع بتفاصيلها والالتزام بتطبيقها من شأنه أن يساهم في توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة وإيجابية لكافة الموظفين.

*نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط