.
.
.
.

التشريعات وأثرها على بيئة الأعمال وسوق المال

ماجد محمد قاروب

نشر في: آخر تحديث:

سنت الدولة العديد من التشريعات في مختلف مجالات التجارة والاقتصاد والاستثمار والمال والرقابة والمواصلات والاتصالات والطاقة والصناعة والتعدين والعمل والرعاية الاجتماعية والسلطة القضائية وحقوق الإنسان والإعلام والثقافة والنشر والأمن والأحوال المدنية والأنظمة الجنائية والتعليم والعلوم والحج والشؤون الإسلامية والخدمات البلدية والتخطيط والتطوير الحضري والخدمة المدنية والزراعة والمياه والثروات الحية والسياحة والآثار والشباب والرياضة والصحة.

وإزاء الظروف الاقتصادية والاجتماعية تحتاج هذه التشريعات إلى التحديث أو التعديل أو التغيير، كما تتطلب المستجدات استحداث تشريعات تتواكب مع كل ما هو جديد.

ولما كانت التشريعات جميعها تؤثر حتما على بيئة الأعمال والسوق المالية، فقد كان من الضرورى دائما ليس فقط إعادة النظر في هذه التشريعات للتأكد من توافقها مع المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية لأفراد المجتمع بل لتلبية هذه المتطلبات بتشريعات جديدة.

وتشريعات التجارة والاقتصاد والاستثمار تحتاج إلى تطوير واستحداث جذري كبير يتوافق مع احتياجات الاقتصاد السعودي الجديد الذي يعتمد على نقل التقنية والمعرفة والتركيز على القطاعات الخدمية مثل الصحة والتعليم والرياضة والترفيه والثقافة والفنون.

ومن التشريعات التي لها تأثير كبير على بيئة الأعمال وجاذبيتها المحلية والدولية السوق المالية الذي يهدف إلى تنظیم السوق المالیة وتطویرها والعمل على تنمية وتطوير أساليب الأجهزة والجهات العاملة في تداول الأوراق المالیة وتطوير الإجراءات الكفيلة بالحد من المخاطر المرتبطة بمعاملات الأوراق المالیة.

وفي سبیل ذلك تقوم هیئة السوق المالية بتنظیم إصدار الأوراق المالیة ومراقبتها والتعامل بها، وتنظیم ومراقبة أعمال ونشاطات الجهات الخاضعة لرقابة الهیئة وإشرافها، وحمایة المواطنین والمستثمرين في الأوراق المالیة من الممارسات غیر العادلة أو غیر السليمة أو التي تنطوي على احتیال أو غش أو تدليس أو تلاعب، والعمل على تحقیق العدالة والكفاية والشفافية في معاملات الأوراق المالیة، وتنظیم ومراقبة الإفصاح الكامل عن المعلومات المتعلقة بالأوراق المالیة والجهات المصدرة لها وتعامل الأشخاص المطلعين وكبار المساهمین والمستثمرين فیها وتحديد وتوفير المعلومات التي یجب على المشاركين في السوق الإفصاح عنها لحاملي الأسهم والجمهور، وتنظیم طلبات التوكيل والشراء والعروض العامة للأسهم.

والجهة الوحيدة المصرح لها بمزاولة العمل في تداول الأوراق المالیة في المملكة تسمى السوق المالیة السعودیة وصفتها النظامية شركة مساهمة.

وتشمل أهداف السوق التأكد من عدالة متطلبات الإدراج وكفایتها وشفافیتها وقواعد التداول وآلیاته الفنیة ومعلومات الأوراق المالیة المدرجة في السوق، وتوفیر قواعد وإجراءات سليمة وسريعة ذات كفاية للتسوية والمقاصة من خلال مركز إیداع الأوراق المالیة، ووضع معاییر مهنیة للوسطاء ووكلائهم وتطبیقها، والتحقق من قوة ومتانة الأوضاع المالیة للوسطاء من خلال المراجعة الدورية لمدى التزامهم بمعاییر كفایة رأس المال ووضع الترتيبات المناسبة لحمایة الأموال والأوراق المالیة المودعة لدى شركات الوساطة.

*نقلا عن صحيفة "عكاظ".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.