.
.
.
.

جرائم في بيوتٍ شعبية

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

تُعرَّف الجريمة بأنها كل ما يخالف قاعدة من القواعد التي وضعت لتنظيم سلوك الإنسان في مجتمعه، كما تُعرف بأنها كل فعل يخالف الحق والعدل ويتعارض مع الأفكار والمبادىء السائدة في المجتمع، أما المجرم فهو كل شخص يرتكب فعلاً يعتبر في نظر القانون جريمة، وأحياناً يطلق هذا الوصف على من يرتكب فعلاً يرى المجتمع أنه جريمة في حين يرى البعض أن لا يطلق هذا الوصف على فرد ما لم يصدر بحقه إدانة من محكمة بحكم بشرط أن يكون هذا الحكم غير قابل للطعن فيه.

الجرائم كثيرة ومختلفة ومتنوعة، فهناك جرائم جنائية وهناك الجنح وكذلك هناك المخالفات، وهناك الجرائم التي تُرتكب بسبب دوافع مختلفة منها السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية وهناك جرائم مستمرة كالسرقة والاختطاف وقطع الطريق والنشل والتحرش والكثير من الجرائم الأخرى التي تُبتلى بها بعض المجتمعات.

في مجتمعنا تُرتكب بعض الجرائم في بعض المنازل الشعبية داخل بعض الأحياء وتتحول تلك المنازل أحياناً إلى مصانع غير مرخصة ويراها البعض أمام أعينه غير أنه لايقوم بإبلاغ الجهات المختصة عنها بل بالعكس فهو يقوم بدعم تلك الجريمة ومساندتها من خلال الاستفادة منها وشراء منتجاتها سواءً كانت أغذية أو مشروبات أو ملبوسات أو حتى عطوراً، وقد امتدت تلك الجرائم لتشمل أيضاً أجزاء السيارات، حيث أسفرت جهود الرقابة الميدانية لبلدية الشرفية الفرعية التابعة لأمانة محافظة جدة وبمشاركة فرع وزارة التجارة والاستثمار مؤخراً عن ضبط منزل شعبي يضم معملاً متكاملاً لإعادة تصنيع جنوط السيارات يتبع لإحدى المنشآت التجارية بحي بني مالك وقد تم ضبط مخالفة الغش التجاري ومصادرة أربع مكائن للتخريم واللحام والكبس والتنظيف، كما اتضح وجود غرفة مستقلة خاصة بإعادة طلاء الجنوط تمهيداً لبيعها في المحل.

في بعض تلك البيوت الشعبية تُرتكب جرائم في حق المجتمع وأفراده إذ يتم ضبط المواد الغذائية المغشوشة والمشروبات المصنَّعة محلياً وتغليف قطع غيار السيارات الرديئة والعطور المقلدة وغيرها الكثير من المنتجات التي هي في الحقيقة جرائم، ولولا وجود زبائن لتلك المواقع المشبوهة لما تمكنت من العمل ولما استمرت في الإنتاج، ولكن للأسف فإن البعض يفضل أن يتعامل مع هؤلاء (المجرمين) بدلاً من أن يبلِّغ عنهم بسبب رخص أسعارهم عن أسعار المنتجات الأصلية الأخرى الموجودة في السوق، بغضِّ النظر عن جودة المنتج.

جرائم منتجات بعض المنازل الشعبية غير المرخصة واللانظامية تحتاج إلى رقابة ميدانية من جميع أفراد المجتمع وليس من الجهات الحكومية فقط ، فأمثال هؤلاء مجرمون ويساهمون بمنتجاتهم في انتشار الجريمة في مجتمعنا وإلحاق الضرر به وبأفراده.

*نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.