.
.
.
.

حفاوة وطنية بيوم المرأة العالمي

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

تبوأت المرأة في وطننا مكانة رفيعة في كافة المجالات العلمية والعملية والاجتماعية، وأثبتت أنها قادرة بإمكاناتها وقدراتها وتفوقها ومثابرتها أن تحقق العديد من الإنجازات وأن تكون مشاركتها فاعلة في المحافل العلمية والدولية مما ساهم في أن تثبت مكانتها العالمية وتحظى بالاحترام والتقدير سواء كانت أماً أو أختاً أو زوجة أو ابنة، فمكانتها في المجتمع محفوظة، فهي النصف المكمل للرجل، و»النساء شقائق الرجال»، وقد كرمها ديننا الحنيف وأعلى قدرها ومكانتها، وقد أكد عليه الصلاة والسلام أهمية معاملة النساء معاملة حسنة (استوصوا بالنساء خيراً).

لقد أكد خادم الحرمين الشريفين -يحفظه الله- في أكثر من مناسبة بأن «المرأة السعودية عضو فاعل في مسار التنمية الوطنية في جميع مجالاتها»، ولقيت المرأة السعودية في عصره العديد من الامتيازات منها إمكانية حصولها على الخدمات دون الحاجة لموافقة ولي الأمر والحصول على رخصة قيادة السيارة وضبط زواج القاصرات والدخول في انتخابات المجالس البلدية وكذلك المشاركة في 20% من عضوية مجلس الشورى بعدد 30 امرأة ومنحها رخص مزاولة المحاماة وبرامج تأنيث الوظائف في العديد من المجالات المختلفة، فهن يشكلن نصف المجتمع السعودي فالمرأة شريك أساسي في التنمية وفي صناعة التغيير وفي مسيرة العمل وتحقيق النجاحات وإنجاز المشروعات وتقلد المناصب القيادية والمساهمة في تحقيق رؤية السعودية 2030. وهناك العديد من النماذج التاريخية لنجاح المرأة السعودية وآخرها تقلد صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان منصب أول سفيرة للمملكة في الولايات المتحدة الأمريكية.

في مناسبة اليوم العالمي للمرأة والتي كانت قبل يومين بادرت العديد من الجهات الوطنية لتأكيد المكانة المرموقة للمرأة السعودية وكانت فرصة للتذكير بأمهاتنا ومن تربين على أيديهن من السيدات اللاتي بذلن كل ما في وسعهن لتربية الأجيال وضحوا في سبيل المحافظة على بيوتهن وأسرهن وأبنائهن لكي يصبحوا اليوم عالمات وقياديات في مناصب مختلفة، كما كانت فرصة لمواجهة كل المعوقات والحواجز التي قد تساهم في سلبهن حقوقهن أو اضطهادهن.

لقد كانت المشاركة الوطنية في ذكرى اليوم العالمي للمرأة هذا العام مميزة وشملت العديد من الجهات الحكومية غير أن احتفاءنا بالمرأة ليس احتفاءً مبتذلاً أو تقليدياً وليس احتفاء خارجاً عن إطار شريعتنا أو عاداتنا وتقاليدنا بل هو احتفاء حثنا عليه ديننا الحنيف باستمرار وبأن نعمل دائماً على أن نرتقي بمكانة المرأة وأن نوفر لها أفضل السبل والإمكانات لكي تعيش في مجتمع تحافظ من خلاله على مكانتها وكرامتها وتساهم مع الرجل في خدمة وطنها مما أدى إلى وضع قوانين لحمايتها من التحرش وصدور نظام لصندوق النفقة وتمكينها من المساهمة في التنمية في كافة المحافل الوطنية والدولية.

* نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.