علي العلياني يذكرنا بالعشى الليلي!

عبده خال
عبده خال
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

من لا ينظر إلى منجزات وطنه عليه التأكد من إصابته بالعشى الليلي.

كل يوم وشباب هذه البلاد يرفرفون بأجنحتهم في مشارق الأرض ومغاربها، نحن طاقة بشرية ضخمة ومبدعة أيضاً، فلماذا يتغافل عن هذه الثروة المسؤولون باستجلاب كفاءة أجنبية مقدرتها أقل من مقدرة شبابنا؟

وقبل البدء في لب مقالة اليوم، أجدني أقدم توطئة لخبر عن إنجاز شبابنا فمن بين 193 دولة و1062 مشروعاً على مستوى العالم: المملكة تحصد جائزة و7 شهادات تميز في القمة العالمية لمجتمع المعلومات، وقد شارك في منتخب المملكة في هذا المهرجان العديد من الوزارات والجامعات والمؤسسات.

هذا الخبر ما هو إلا جزء ضئيل من إنجازات أبنائنا، وإذا كان أبناؤنا ينجزون الآن تفوقاً في بعثاتهم، فعلى أرض الواقع هناك آلاف من الشباب يديرون أعمالهم -في جميع الأماكن- بمقدرة فذة وتأهيل فائق..

علينا الثقة بأن لدينا ثروة بشرية في كل مجال من مجالات الحياة.. هذه المقدمة تجعلني أدخل إلى موضوع اليوم بقلب جامد.. وأحتاج أيضاً إلى توطئة.

أدمنّا إعلامياً الاستعانة بالشخصيات الإعلامية العربية ومنحها الأموال والتسهيلات للظهور في جرائدنا وقنواتنا كقوة ناعمة نستند عليها في إظهار الحقائق، ولم يكن هذا الاستناد وحيداً، إذ تم تعميد الأسماء الإعلامية العربية في كل مناحي إعلامنا وقنواتنا، بينما لم تلتفت المؤسسات الإعلامية الداخلية بتصدير رموزنا الإعلامية ومنحها الفضاء الأرحب لأن يظهروا وينافسوا كبار القامات الإعلامية العربية، وإذا كانت بلادك لا تصدرك نجماً إعلامياً فستظل في الظل مهما كانت مهارتك وإبداعك..

نعم، استطاعت أصوات إعلامية سعودية الحضور بالرغم من عدم عقد نية التصدير، فحازت على إعجاب المشاهدين، وقفزت بذاتها إلى مقدمة الإعلاميين سواء في الصحافة أو في القنوات الفضائية، ومن هؤلاء الذين وسع خطواته الصديق علي العلياني.

بالأمس نقلت جريدة «عكاظ» خبراً بأن وزير الإعلام الكويتي السابق محمد السنعوسي اختار وفضل الصديق علي العلياني على قامتين إعلاميتين كبيرتين هما: جورج قرداحي وعمرو أديب لتقديم برنامج تلفزيوني رداً على سؤال حول من سيختاره السنعوسي (وهو الإعلامي البارز والوزير المحنك خلال سنوات طويلة) فاختار الإعلامي السعودي علي العلياني لرزانته، وعقليته، وتفرغه لتقديم البرامج وعدم الجمع بينه والتمثيل في الوقت ذاته.

هل أستطيع تذكر المثل الشعبي (الجمل لا يرى سنامه) نعم أستطيع، وإن كان المثل يضرب في الجانب السلبي إلا أني أورده هنا في جانبه الإيجابي، فنحن لا نرى مجد سنامنا.. هل أزيد أم أكتفي بهذه الإشارات؟

* نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط