.
.
.
.

يا مرور هوّن علينا !

عبده خال

نشر في: آخر تحديث:

سأسلك اليوم طريق المثل الشهير «إن أردت أن تطاع فاطلب المستطاع»، والاستطاعة غدت مهوى أفئدة الكثيرين، إذ إن تكاليف الحياة وضعت مجاميع كبيرة في خانة عدم الاستطاعة في تحمل تلك التكاليف الباهظة.

وبعيداً عن الأماني دعونا نتحدث عن غرامات ساهر التي بلغت عند البعض عشرات الآلاف، ولن يستطيع بعض المخالفين تسديد تلك المخالفات، فما الذي فعلته إدارة المرور لحل هذه المعضلة التي تتراكم بفعل عجز المخالفين؟

أعتقد أن الفطنة تستوجب البحث عن حلول إيجابية بدلاً من تقييد المخالف بإجراءات رسمية تحول بينه وبين إنجاز أوراقه الرسمية تلك، وإلى أن يتم تدبر الوسيلة لإنهاء مشكلة سداد المخالفين، ولكي لا تتكرر هذه المعضلة في أزمان قادمة، أجدني أتقدم بمقترح لإدارة المرور وأرى أنه من المفيد اتباعه بدلاً من استنساخ مشكلة المخالفات وعدم تسديدها..


المقترح يتمثل في فكرة وضع حد للمخالفات المرورية ولتكن عشرة آلاف ريال، فإذا بلغ هذا الحد أي مواطن يتم استدعاؤه لتسديد المخالفات وإذا أثبت عدم مقدرته على السداد يمكن لإدارة المرور الاستفادة من وقتها، بحيث يدفع ساعات عمل لأي مناشط ترتئيها إدارة المرور، حتى إذا استوفى ساعات العمل التي توازي سعر المخالفة تلغى عنه..

وبهذه الصورة يمكن للمرور المساهمة في جانبين إيجابيين: حل مشكلة تجميد عدم سداد المخالفة، ومن جانب آخر ترفع عن المواطن الضغط في كونه لم يستطع تسديد مخالفاته..

هذا حل يمكن اتباعه في الأيام القادمة (طبعاً إذا أرادت إدارة المرور)، أما لو فضلت بقاء المواطنين في قفص المخالفات وضرورة تسديدها مهما يكن الأمر، فهذا قرار لن يكون مفيداً على جميع الأصعدة التي تتعلق بحياة المخالف.

* نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.