.
.
.
.

مؤتمرات مكة وكشف النوايا الإيرانية

عبد الله فراج الشريف

نشر في: آخر تحديث:

إن المؤتمرات الثلاثة التي دعت إليها بلادنا، والتي عقدت بمكة خلال اليومين الماضيين سيكون من نتائجها ما يكشف الكثير من النوايا لفريق ايران وفريق العرب المؤيدين لها. ثم إن هذا الانكشاف له تبعاته، التي سيكون لها من المواقف الواجب اتخاذها في مقابلة التعنت الإيراني الذي كشفته هذه الأزمة، وهذه المواقف المساندة له في الغرب وفي العالم العربي، مما سيجعل دولنا الخليجية قادرة على التخطيط الصحيح لمواجهة المؤامرات السوداء التي تحاك بالظلام مع إيران وقطر وتركيا، ومع أذرع ايرانية ستفاجأ بمواقف سعودية وخليجية واضحة ورائدة في منطقتنا هذه والتي لا شك أن مفعولها بعد المؤتمرات لن يكون مثله قبلها.

ويجعل دولنا الأربع: المملكة والامارات والبحرين ومصر قادرة على التخطيط لإفساد مخططات ايران وأتباعها، وكشف هذه المخططات بسهولة، مما يعني فشل معسكر المتآمرين، الناسجين لخطط الأكاذيب الموهومة، التي بدأت قبل المؤتمرات تتكشف لدولنا، ولدول كثيرة في العالم، بدأت تدرك الحقيقة وتدرك المعسكر الضامن لسياسة خليجية ثابتة ومعقولة نحو هذا العالم، ليس فيها ما جربه العالم عبر السنوات الماضية من مواقف مترددة، بين الدفع لاستقرار المنطقة التي يهتم بها العالم كله أو اضطراب متوالٍ يؤدي حتماً لسقوط بعض الدول، وانكشاف غاياتها السيئة بالنسبة للجميع.

فإيران حتماً سياستها نحو الغرب والشرق سياسة مبنية على أساس العبث بمقدرات شعوب المنطقة، وتفشل دوماً لأنها لا تبنى على أساس ثابت، والدولة التي لا تستطيع أن تنشئ سياسة ثابتة وقوية مع جيرانها، لا تستطيع أبداً أن تبني سياسة متعقلة تجاه دول العالم، ويظهر للجميع كم كان صبر دولنا الأربع على سياسة مهترئة سادت منطقتنا بسبب دول محور الشر الثلاث: قطر وتركيا وإيران، وأظن أن المترددين في وضوح العلاقة معنا ومع دول هذا المحور ستتضح لهم وللجميع سياستنا الثابتة بعد هذه المؤتمرات، ويتضح صبرنا المتعقل لمصلحة الجميع رغم أن هذا الصبر له ثمنه، وهو ما لن نتحمله بعد الآن وحدنا.

* نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.