أمن الخليج والتجارة العالمية

شاهر النهاري
شاهر النهاري
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أربعة عقود من العقوبات على الحكومة الإيرانية، التي لم تكن تفكر في مصلحة شعبها ولا في تنميته، فلم تقم بتعديل مسارها، ولا بالبحث عن طرق سلام مع الجيرة، ومع العالم أجمع، بمنع شرور ثورتها.

أربعة عقود من الخبث، والالتفاف على العقوبات، في حركات خداع إرهابية، خبيثة، تستخدم شتى طرق التحايل، والكذب، والخيانة، والتحريض، والاستهداف، والمبادرة بالشر، والتخرب، والتدمير.

أربعة عقود، من مقابلة العالم، بابتسامة هوليود، وتحت الأضراس ما تحتها من قيح ودماء مصاصي الدماء، حتى أصبح لهم ألف وجه وقناع وكذبة، ومكيدة.

وفي السنة الأخيرة، نشطت حكومة الرئيس الأميركي ترمب، بعد أن عرف ما كانوا يحيكون، وينفثون، فقام بتمزيق الاتفاق النووي الخبيث معهم، ذلك، الذي أعطاهم الفرصة والستار، والوسيلة، والعذر القبيح، لينشروا صواريخهم البالستية، ويدعمون الميليشيات، بالأسلحة، ونشر الشتات والخوف والفرقة والشقاق في أربع دول عربية، ونشر الدمار والجاسوسية والاغتيالات لكل مكان يصلون إليه.

مياه الخليج، وبحر عمان، لم تسلم من هذا الحراك الإرهابي التوسعي، الباحث عن السيطرة، بوهم عودة الإمبراطورية الفارسية، وتحت غطاء الدين، والمذهب.

ويتحرك حكم الملالي، لإيقاف الضغوطات الأميركية، التي حلت بهم، وأوصلت تصدير نفطهم للصفر، ودون أن ينظروا لزاوية تمكنهم من نشر الخير في داخلهم الملتهب، والتفاهم مع الجيرة، والتصالح مع النظام العالمي، ولكن بتفجير أربع سفن في الخليج العربي، وسط المياه الاقتصادية، المحاذية لميناء الفجيرة، مستخدمين غواصين محترفين مدربين على التخريب، في جسد السفن، بألغام محسوبة التأثير، فلا تحدث الكارثة الكاملة، ولكنها تعطل، وترهب، وتجعل العالم في حيرة، من غموض ما حدث.

وتتعاظم الضغوطات الأميركية، بوصول قواتها إلى المنطقة، لحفظ النظام، وتأمين الخليج، ومياهه، فتزوغ الشرور الإيرانية، إلى خارج مضيق هرمز، وتفجر ناقلتين كانتا في عرض البحر، بطوربيدات بحرية موجهة.

كل ذلك مع استمرار دعم إيران لميليشيات الحوثي، الذي ظل يرسل صواريخه إلى مدن المملكة المختلفة، ويرسل طائراته الموجهة لمحطات ضخ البترول في المملكة، ويستهدف بالأمس القريب مطار أبها المدني، بصاروخ كروز.

جرائم حرب تقترفها ميليشيات الحوثي في قصف مدن المملكة، وجرائم دولية تحطم قوانين البحار، وتتحدى النظام الدولي، والغريب هو ما يحدث في المجتمع الدولي من برود وعدم تفاعل مع ما يحدث بشكل طبيعي، ولا يتم الوقوف ضد حكومة إيران بقوة وحزم، لأن السياسة العالمية، مريضة، مشتتة، والأطماع مختلفة، تنبئ عن حرب قادمة، حتى وإن تماهت أطرافها، ولم تظهر.

العالم يحتاج إلى نظرة خير وسلام، وقوة وقرار دولي ملزم بكف شرور المارقين، والخارجين على القانون.

* نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط