.
.
.
.

تحرير السوق السعودي أو تعدد مقدمي الخدمة

ياسين عبد الرحمن الجفري

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت هيئة سوق المال السعودي عن توجهها لتحرير والسماح بالمنافسة في الشركات العاملة في السوق. حيث تقوم شركة تداول حالياً بدور تحتكر فيه الخدمات المقدمة في أسواق المال السعودي. فهي تدير السوق الرئيسي والثانوي وأسواق السندات ومسؤولة عن الحفظ وسجلات التداول والبرنامج الخاص بالتداول. ولَم تحدد هيئة سوق المال الكيفية التي سيتم من خلالها تحرير المنافسة من مقدمي الخدمة. واتخذت في الواقع الهيئة السعودية للأسواق المالية عدة خطوات هامة وحيوية تضمن تكوين سوق مالي قوي تكون الأسعار للخدمات فيه منصفة ولا يوجد فيه تعارض بين مختلف مكونات الجهاز. خاصة وأن الاقتصاد السعودي خطا خطوات عديدة ليضمن تحرير السوق ويكون جاهزاً للمستثمر الدولي.

ولعل من أوائل الخطوات التي سبقت الانضمام للأسواق الناشئة قامت الهيئة بنقل التقاضي للمخالفين خارجها. حيث تهدف الهيئة بعد خروجها من نطاق التقاضي وملاحقة المخالفين وإعطائها للنظام القضائي والجنائي حتى تتحول الى منظم (regulator) وبالتالي يصبح الهيكل للسوق واضحاً ولا يكون هناك تداخل في السلطات والصلاحيات وتضمن أن الممارسة تتم في سوق مالي حر.

وتعتبر بالتالي خطوة تحرير الخدمات وإدخال منافسين على تداول وتخفيف قيود القدرة على الإدراج من أهم القرارات القادمة والتي ستدعم هيكلة سوق المال السعودي ليمارس الدور المطلوب في المرحلة القادمة في ظل رؤية ٢٠٣٠ والتطلع لبناء الاقتصاد السعودي حسب التوجهات والتطلعات المستقبلية.

السوال الذي سنواجهه مستقبلاً هو الكيفية التي سيتم بها تحرير السوق والخدمات المقدمة من طرف تداول. فهل سيكون هناك عدة شركات وعدة أسواق وكيف سيتم تسعير الخدمات وإلغاء البعد الاحتكاري لأنه مهما نظرنا لها لابد من وجود جهة مسعرة لأن طبيعة الخدمة احتكارية.

وحتى يتم الإعلان عن التوجه وتحديد الكيفية ليس لنا إلا الانتظار لأن التوجه مهم وحيوي وهناك حاجة ماسة له في المرحلة المقبلة.

نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.