.
.
.
.

هيئة المسؤولية المجتمعية

صالح المسلم

نشر في: آخر تحديث:

بدأت تحركات وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في الآونة الأخيرة حيال ما يسمى بالمسؤولية الاجتماعية أو «المُجتمعية» والتي لم يُتفق على تسميتها حتى اللحظة، فكيف سيكون الاتفاق على بنودها، وأنظمتها، وقوانينها..؟.

تحرّكت الوزارة فتحّرك «القطاع الخاص»، وهُنا جاء دور مجلس الشورى -كعادته- حينما يكون الموضوع مطروحاً من قبل، وله عدة أطراف وجاهز للمُناقشة، والأطروحات، وهُناك دراسات مُقدمة مُسبقاً، يكون لأعضاء «مجلس الشورى» دور وبصمة بأن يتولوا رفعه الى المقام السامي أو الى مجلس الخُبراء، ويكونوا هم من تبنى هذا المشروع أو ذاك حتى لو كان مطروحاً من قبل سواء من زملائهم ممّن سبقوهم في المجلس، أو من خارج المجلس وربما يفوز بالأطروحة والتبني وأنه صاحب الفكرة، ومن جاء في وقت تلوح فيه محاورات حول الموضوع.

موضوع «هيئة المسؤولية الاجتماعية «طُرح قبل عشر سنوات وكانت النتيجة أدراج الرياح، وقبل خمس سنوات أيضاً وعُلّقت الأوراق، والآن نحنُ ومُنذ سنتين نعيش في مخاض الجهات الحكومية والخاصة من لديه برامج للمسؤولية الاجتماعية، ومن يُقدم المسؤولية الاجتماعية وكيف تكون، ومن أي نوع، هل هي إفطار رمضان أم عينات مالية أم تأثيث منزل أم علاج مرضى.. لم يأتِ من يُعلّق الجرس حتى اللحظة في مفهوم وبرامج وأنظمة وقوانين «المسؤولية الاجتماعية».

اليوم نحنُ في حراك و»تنظير» ولقاءات و «ورش عمل» وكثافة تواجدية من قبل وزارة العمل للخروج بالحل الأشمل، والأعم، لما هو معروف ومكتوب، ويدور الحوار عنه وحوله هذه الايام ألا وهو «المسؤولية الاجتماعية».

ورش عمل ولقاءات ولكنها تدور في رحى «المربع الأول» ولم نخرج من عنق الزجاجة..!

هي ظاهرة صحية لا شك في ذلك ونستطيع من خلال هذا الحراك أن نخرُج بمُنتج جيد ومُشاركة العشرات ممّن يحملون الفكر، والاطلاع على برامج «المسؤولية الاجتماعية».. وكنت ولا زلت أتمنى أن نستفيد من خبرات العالم الآخر، «المُخضرمين» في هذا المجال.

أتمنى أولاً أن لا يكون هُناك أعباء مالية وأن لا يتم الصرف إلا من خلال قنوات معروفة وكيف تصرف، ولماذا تُصرف، وأين تُصرف، فالقضية ليست إقامة ورشة عمل لا يُستفاد منها ولا القضية مُؤتمر أو مُلتقى يُصرف عليه آلاف من الريالات وبالتالي مُخرجاته صفر..!

أتمنى أن نكون منطقيين وواقعيين في طرحنا وأسلوبنا وأن يكون السقف في حدود الواقع وأن لا نتمادى في «التنظير» و»الأحلام « فتكون الكارثة أشد والمأساة أكبر..!.

نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.