.
.
.
.

وحدة واستقرار اليمن هدف تحالف دعم الشرعية

د.إبراهيم النحاس

نشر في: آخر تحديث:

إن استجابة المملكة لنصرة اليمن وحكومته الشرعية، إنما هي استجابة لنداء الأخوة العربية الذي يجمعها بأبناء اليمن الكرام، ومناصرة لدولة عربية عزيزة تعرضت لاعتداءات إرهابية وتدخلات خارجية متطرفة، وحرص على وحدته الجغرافية واستقراره السياسي وسلمه الاجتماعي.

نُصرة الأشقاء من العرب والمسلمين سياسة اتبعها ملوك المملكة الكِرام مع الجميع ودون استثناء؛ وهكذا كانت وما زالت وستظل سياسة ومنهج ملوك المملكة المتبعة والقائمة مع دولة اليمن الشقيق وشعبها الكريم. دعم وحدة وأمن واستقرار الأشقاء من العرب والمسلمين وعدم التدخل في شؤونهم الداخلية سياسة اتبعتها المملكة مع الجميع وفي كل الظروف والأحوال؛ وهكذا كانت وما زالت وستظل الممارسة السياسية السعودية المتبعة والقائمة مع دولة اليمن ومؤسساتها الوطنية. مساعدة ومساندة وتأييد الأشقاء من العرب والمسلمين سياسة ثابتة ومنهج أصيل طبقته المملكة ودونتها سجلات الشرف والفخر مع الجميع ودون استثناء وبصرف النظر عن مواقف أولئك الأشقاء تجاه المملكة؛ وهكذا كانت وما زالت وستظل سياسة المملكة ومنهج ملوكها الكِرام مع دولة اليمن. إنها مبادئ وقيم إسلامية كريمة وعربية أصيلة صادقت عليها سياسات المملكة وأفعال وأعمال ملوكها الكِرام ودونتها سجلات التاريخ بكل شرف واعتزاز.

وعلى هذه المبادئ والقيم الإسلامية والعربية الأصيلة وقفت المملكة مع اليمن في مواجهة الميليشيات المسلحة الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني المتطرف، وساندت حكومته الشرعية سياسياً وعسكرياً، وعملت على إخراجها من أزماتها الأمنية والمالية والاقتصادية، وطالبت المجتمع الدولي بدعم شرعيتها السياسية وتأييد عودتها الكاملة للأراضي اليمنية لممارسة سلطاتها المشروعة بأمر الشعب اليمني. هذه الوقفة والمساندة والتأييد غير المشروط الذي تقدمه المملكة، وذلك التحالف العربي الداعم للشرعية اليمنية الذي تشكل تحت قيادة قائد الأمة العربية والإسلامية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –أيده الله– جاء، كما أكده بيان تحالف دعم الشرعية الذي نقلته "واس" في 21 أبريل 2015م: "استجابة لطلب الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية ورداً على اعتداءات ميليشيات الحوثي والقوات الموالية -لـ علي عبدالله صالح- على الشعب اليمني ومكتسباته وشرعيته وتهديدها لأمن وسلامة دول المنطقة." إنه طلب عزيز من رئيس دولة شقيقة وجهه إلى ملكٍ كريم عُرف عنه -أيده الله- الحزم والعزم في قراراته وأعماله وأفعاله، ومعلومٌ عنه غيرته الشديدة على مبادئ الإسلام وقيمه الأصيلة، ومعهود عنه تأييده لوحدة الصف العربي والدفاع عن أمنه واستقراره والحفاظ على ثرواته ومقدراته.

إنها بالفعل وقفة العز والشرف تلك التي وقفتها المملكة مع دولة اليمن وحكومته الشرعية، وبذلت الكثير من جهد رجالها في سبيل المحافظة على عروبته السياسية، ووحدة أراضيه الجغرافية، ومحاربة الجماعات المتطرفة والتنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة، ومواجهة التدخلات الخارجية. وعلى هذه الأسس تشكل تحالف دعم الشرعية اليمينة وبدأت عملياته العسكرية المعروفة بـ "عاصفة الحزم". ومنذ أن بدأت هذه العملية العسكرية استطاعت دول التحالف المحافظة على الأسس التي اتفقت عليها وعملت على تحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها، وتمكنت من تحجيم الميليشيات المسلحة والقضاء على التدخلات الخارجية المعادية للدولة اليمنية. هذا العمل السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي والإنساني الذي يقوم به تحالف دعم الشرعية في اليمن أعيد التأكيد عليه وعلى أسسه وأهدافه من خلال بيان مشترك صادر عن وزارة الخارجية في المملكة ووزارة الخارجية والتعاون الدولي في دولة الإمارات العربية المتحدة وبثته "واس" في 25 أغسطس 2019م جاء فيه: "أن حكومتي المملكة والإمارات وانطلاقاً من مسؤوليتهما في تحالف دعم الشرعية في اليمن لإنقاذ اليمن وشعبه من انقلاب الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران، تؤكدان على استمرار كافة جهودهما السياسية والعسكرية والإغاثية والتنموية بمشاركة دول التحالف التي نهضت لنصرة الشعب اليمني.. وتؤكدان في الوقت نفسه حرصهما وسعيهما الكامل للمحافظة على الدولة اليمنية ومصالح الشعب اليمني وأمنه واستقراره واستقلاله ووحدة وسلامة أراضيه تحت قيادة الرئيس الشرعي لليمن، وللتصدي لانقلاب ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران والتنظيمات الإرهابية الأخرى." إنها لغة مباشرة وواضحة لا يمكن أن تحرف معانيها أو تؤول مقاصدها.

وفي الختام من الأهمية القول إن استجابة المملكة لنصرة اليمن وحكومته الشرعية، إنما هي استجابة لنداء الأخوة العربية الذي يجمعها بأبناء اليمن الكرام، ومناصرة لدولة عربية عزيزة تعرضت لاعتداءات إرهابية وتدخلات خارجية متطرفة، وحرص على وحدته الجغرافية واستقراره السياسي وسلمه الاجتماعي. إنها المبادئ التي أعلنتها المملكة منذ البداية، وأكد عليها إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن.

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.