.
.
.
.

إنجازات برنامج التحول الوطني 2020

محمود إبراهيم الدوعان

نشر في: آخر تحديث:

برنامج التحول الوطني (2020)، يُمثِّل الخطة الخمسية للمملكة العربية السعودية التي وضعت عام (2015) بتوصيةٍ وتنظيم من قِبَل مجلس الشؤون الاقتصادية، وتم تنفيذها على مستوى 24 جهة حكومية، (16 وزارة و8 هيئات حكومية)، حيث كان الهدف منها تطوير العمل الحكومي، وإزالة المعوقات الإجرائية الإدارية والمالية التي تُعطِّل مصالح المواطنين.

حققت بعض الوزارات جزءاً كبيراً من هذا البرنامج، وبذلك تميَّزت عن غيرها في تحقيق أهداف هذه الخطة القصيرة المتمثلة في خدمة الوطن والمواطنين، وذلك بتسهيل أمورهم باستخدام التقنية الحديثة، وإنهاء إجراءاتهم الإدارية والمالية والحقوقية في أسرع وقت ممكن. وتسريع الإجراءات كجزء مهم من التنمية والتطوير الذي تنشده هذه الدولة المباركة، حفاظاً على أوقات الناس وجهدهم المهدر بين مراجعات الإدارات في أماكن متباعدة، بحيثُ أصبح الأمر يسيراً بأن تُحقِّق جزءا من هذه التنمية، باستخدام وسائل التقنية الرقمية، التي أصبحت جزءاً مهماً من منظومة العمل في بلادنا، كما أسهمت هذه التقنية في اختصار الوقت لإنجاز أي معاملة قد تطول إجراءات إنهائها عدة شهور، أو سنوات (كما كان يحدث في الماضي)، وأصبح الإنجاز في عدة سويعات، وذلك بفضل جهود الرجال المخلصين في معظم أجهزتنا الحكومية.

لعل من الإنصاف ذكر بعض الوزارات -وما ينضوي تحتها من قطاعات مختلفة- التي حقَّقت جزءاً كبيراً من برنامج التحوُّل الوطني (2020)، وهو جزء لا يستهان به من الرؤية الشاملة (2030)، التي وضعها صاحب النظرة الثاقبة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- الذي عمل بجد وإخلاص في تنفيذ توجيهات الملك سلمان بن عبدالعزيز -أيده الله- في تحقيق هذه الرؤية بكل كفاءة واقتدار.

ومن أبرز الوزارات في تحقيق برنامج التحول الوطني، وزارة العدل، التي أصبحت رائدة في استخدام التقنية في معظم معاملاتها، وسهَّلت أمور المواطنين في إنهاء قضاياهم بأسرع وقت وبأسلوب منظم جداً، واختصرت الأوقات الطويلة في عدة سويعات تنجز خلالها المعاملة.

وكذلك وزارة الداخلية، والتطور الشامل الذي تعيشه معظم قطاعاتها باستخدام التقنية الرقمية في معظم معاملاتها، مما سهل الكثير من أمور المواطنين، وكفاهم همّ مراجعة دوائرها، مع التطوير المستمر والاستجابة السريعة وحسن الأداء الذي أصبح جزءاً مهماً من عطاءاتها.

أما وزارة التجارة، فإسهاماتها فاعلة في حماية المستهلك، والعمل الجاد والمنظم في كشف التستر الذي أنهك اقتصاديات هذه البلاد، والضرب بيدٍ من حديد على الغش التجاري، وتسويق المواد المغشوشة والضارة بسلامة الوطن والمواطن، وذلك بتفعيل استخدام التقنية في تلقِّي شكاوى المواطنين، والاستجابة سريعا لها.

أيضاً، وزارة الصحة، جهودها ملموسة في خدمة كافة المواطنين والمقيمين، وتقديم الرعاية الصحية في مستشفياتها ومراكزها المنتشرة على مساحات واسعة من هذه البلاد، حيث تسعى جاهدة لخدمة المواطنين بتنوع خدماتها في مجالاتٍ واسعة من الرعاية المقدمة لكافة المرضى، خاصة المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، وتميزها واضح في كفاءة كوادرها الوطنية، والقوى المساندة لهم في تقديم رعاية صحية متميزة.

هناك بعض القطاعات الحكومية، أو الشركات الخدمية التي تقدم خدمات أساسية للمواطنين، لم تُحقِّق الهدف المنشود، بل أصبحت شركات جباية للأموال، بدلاً من تقديم خدمات تُسهِّل أمور المستفيدين من خدماتها، ومنها: الشركة السعودية للكهرباء، وشركة المياه الوطنية، وشركات الاتصالات، وغيرها من الشركات ذات الصلة المباشرة بعامة المستفيدين، وبذلك يظهر قصور واضح في بعض أجهزتها، حيث لم تُحقِّق ما يصبو إليه ولاة أمرنا -حفظهم الله- في الارتقاء بالخدمات، وتسريع الإنجاز، وتسهيل أمور المواطنين.

* نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.