إيران تنتحر على أبواب بقيق
بعد الهجوم العدواني الجبان على منشآت النفط في بقيق، اهتمت جميع وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية بتحليل الأحداث وتحديد الجاني المتسبب في تلك الهجمات، وقد تم طرح ثلاثة احتمالات للمواقع التي انطلقت منها الطائرات المسيرة، الأول: هم الحوثيون الذين سارعوا بتبني الهجوم «وفي اعتقادي الشخصي أن إعلان الحوثيين بهذا الصدد هو لإبعاد الشبهة عن نظام طهران والذي تضيق الدوائر عليه يوما بعد يوم» والثاني: العراق، والثالث: إيران، ولعل الكثير من المحللين السياسيين المحليين لم يهتموا كثيراً بتحديد هوية الجاني؛ نظراً لأن الدوافع الكامنة وراء الهجوم واضحة وضوح الشمس، فالمستفيد الوحيد من تلك الهجمات الإرهابية هم إيران وحلفاؤها بالدرجة الأولى سواء في اليمن أو في العراق.
ترجح الولايات المتحدة أن مصدر موقع انطلاق الطائرات هو الأراضي الإيرانية، وليس اليمن كما يدعي الحوثيون، وبخلاف التصريح الأمريكي الذي يؤكد مسؤولية إيران في ارتكاب الهجمات، دعونا نتتبع خرائط جوجل لعلها تساعد على استنتاج الحقيقة وتحديد الطرف القادر على التحكم في تلك الطائرات المسيرة عن بعد، وبتحديد موقع تلك المصافي يتبين لنا أنها تبعد عن اليمن قرابة 900 كم، بينما تبعد عن العراق قرابة 700 كم، في حين أنها تبعد عن إيران قرابة 300 كم فقط، ولاختراق حدود أي دولة بعيداً عن رصد أجهزة الرادار فهي عادة ما تطير على ارتفاعات منخفضة، وطائرات المراقبة المسيرة تختلف عن الطائرات المسيرة المحملة بالذخائر، حيث إن الأخيرة تحتاج إلى وقود إضافي يساعدها على قطع المسافات البعيدة، وكلما كانت المسافة التي تقتطعها هذه الطائرات بعيدة زادت صعوبة التحكم فيها عن بعد «باستثناء الدول المتقدمة كالولايات المتحدة وغيرها حيث تستطيع توجيه مثل هذه الطائرات بدقة من خلال الأقمار الصناعية»، وهو ما لا تملكه طهران والحوثيون.
* نقلا عن "عكاظ"