موسم الرياض والأصوات الشاذة

مها الوابل
مها الوابل
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تعود إلى الساحة بعض الأصوات التي تحاول أن تقلل من الجهد المبذول في الهيئة العامة للترفيه، أو ربما تريد تقويض الفعاليات والأنشطة والبرامج، خاصة أننا على مشارف بدء موسم الرياض وهو واحد من اثني عشر موسماً في السعودية ويستمر تقريباً ما يزيد على الشهرين ويعتبر ختاماً للمواسم التي بدأت هذا العام 2019م والأكبر بينها.

تحاول هذه الأصوات الهجوم على نوعية الفعالية التي تقدم من خلال المواسم المختلفة، ولكن لأن لدى الهيئة رئيساً حاضراً ويتحدث بذات اللغة التي يفهمها هؤلاء فهو موجود يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي للشرح والتوضيح والرد والتفسير هذا ما يستلزمه الوضع الحالي، خاصة أن فيديوهات معاليه تصل مشاهداتها الملايين.

خرج رئيس الهيئة العامة للترفيه معالي المستشار تركي آل الشيخ وقد صرح في أكثر من فيديو وكتب أكثر من تغريدة على حساباته الشخصية للرد على بعض التهم الباطلة عن الأنشطة حيث قال: "أنا أتمنى ما عاد نسمع كلمة أن ما عندكم إلا أغاني موسم الرياض 3000 فعالية 50 منها فقط أغاني، أنتم تركتوا 2950 فعالية وركزتوا على 50".

ونحن نستخلص من هذا التصريح أن من يحاول أن يهدم جهود الهيئة العامة للترفيه، هو يعتمد على الضرب على وتر حساس تكون لدى الرأي العام السعودي من ترسبات ماضية تعتمد على تحريم الأغاني ومحاولة تقليص جهود الهيئة بأنها تنشر ثقافة الأغاني وتنحصر أنشطتها بالحفلات، بينما كما نسمع ونشاهد يومياً مما ينشر أن الموسم يحوى كثيراً من الأنشطة والفعاليات التي ترضي جميع الأذواق والفئات والأعمار، ويقوم على هذا الموسم سعوديون من الجنسين وهو ما يجب أن نفتخر به وندعمه.

يؤكد علماء الاجتماع أن المدن الطبيعية هي التي يعيش فيها أفراد من جميع التوجهات الفكرية، وهم أفراد مختلفون في الاهتمامات والأفكار ونتيجة لذلك هم يختلفون في الأماكن التي يذهبون لها كل يوم؛ هناك من يختار الرياضة، ومن يختار الآداب والفنون وغيرها من مجالات متوفرة. إن الأفراد يجب ألا يتشابهوا إلا في ممارساتهم من الأخلاق في التعايش والتقبل واحترام الأفراد لبعضهم البعض.

انتهت ثقافة أننا جميعاً يجب أن نرتدي ذات الثوب ونذهب إلى ذات المكان ونأكل ذات الصنف، إن المرحلة القادمة في السعودية هي مرحلة الاختيار، ومن ثم احترام هذا الاختيار طالما لم يؤذِ ولم يخترق حرية الآخرين، الأفراد أحرار إلى أين يذهبون كل يوم، فهناك من يريد الذهاب إلى النادي الرياضي أو من يرغب الذهاب إلى النادي الأدبي أو من يرغب الجلوس في منزله كلها خيارات متاحة للجميع ويجب أن تتوقف ثقافة الإقصاء.

الجميع يجب أن يحترم الجميع.. وكلنا بانتظار موسم الرياض من كل المناطق.

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.