أكذوبة النت المفتوح

عبدالرحمن المرشد
عبدالرحمن المرشد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تمارس شركات الاتصالات خداعا للمستهلك لا يعلمه إلا المتخصص أو المطلع عن قرب لمثل تلك الممارسات، بالتأكيد لن أتحدث عما تقوم به من عروض وباقات بأسعار معينة ومن ثم تكتشف أن السعر يزيد على المتفق عليه بنسبة ربما تتجاوز الخمسين في المائة وعندما تستفسر يأتيك الجواب بأعذار عدة بهدف جلب أكبر قدر من الأموال خلاف إضافة بعض الخدمات والتي تأتي بشكل سريع وعندما تطلب الإلغاء تبدأ في مسلسل المماطلة والتعقيد، ولعل أقرب مثال لذلك أنك عندما تأخذ باقة معينة بسعر 200 أو 400 ريال شاملة كل شيء مكالمات ونت تأتيك الفاتورة بزيادة لا تقل عن 30% وربما أكثر وعندما تتصل للاستفسار يأتيك الجواب أن لديك إضافة لبعض الخدمات التي قمت بالموافقة عليها برسالة وإذا أردت الإلغاء لا بد أن تذهب للمقر والتفاهم معهم، فالدخول سهل والخروج يتطلب مفاوضات وتوقيع معاهدات أن تكررها مرة أخرى؟.

موضوع عروض النت المفتوح والذي تروج له شركات الاتصالات باعتبار أن الإنترنت سيكون متوافرا طوال مدة العقد ما دمت تسدد الفاتورة شهريا ويفترض حسب الاتفاق أن يكون سريعا وبدون تقطيع طوال المدة ولكن الحاصل أن تلك الشركات تخصص حجما معينا للمشترك ربما البعض يستهلكه في نصف الشهر أو ثلثي الشهر أو أقل أو أكثر وإذا قارب على استنفاد ذلك الحجم بدأ الإنترنت في التباطؤ والتقطيع ولذلك نلاحظ السرعة في أول الشهر ومن ثم يبدأ في التأخير وصولا إلى نهاية الشهر، ونحن نعتقد أن السبب في الشبكة ولكن في الحقيقة تقوم الشركات بوضع حزمة معينة للمشترك لا يمكن تجاوزها بأي حال حتى لا تخسر في النهاية ويتم ذلك من خلال إبطاء سرعة النت إذا قاربت تجاوز تلك الكمية، ومن يستخدم الأفلام أو الفيديوهات بكثرة يلاحظ عدم مصداقية (النت المفتوح)، أحد المشتركين يقول: أخذت شريحة بيانات بفاتورة شهرية على أساس أنها مفتوحة ولكن عندما أرغب في مشاهدة أفلام بشكل يومي عن طريق اليوتيوب لا تستمر معي الخدمة بشكل جيد سوى لمدة عشرة أيام ومن ثم يبدأ مسلسل التقطيع.

هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات هي الجهة المسئولة عن تلك التجاوزات ويفترض أن تقوم بدور أكبر وضغط على تلك الشركات لأن المستهلك في النهاية لا يعلم شيئا عن تلك الأمور الفنية، والنظر في الشكاوى المتكدسة لديهم بدون حلول بدلا من الوقوف موقف المتفرج وكأن الأمر لا يعنيهم؟.

أعتقد للقضاء على هذه المشكلة فتح الباب للشركات الخارجية لتقديم خدماتها محليا لأن المنافسة شيء مطلوب ومهم لتنويع الخدمات وجودتها وحتى تصبح أيضا بأسعار معقولة ترضي كافة الأطراف.

نقلاً عن "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط