.
.
.
.

نوبل بنكهة سعودية!

حسين شبكشي

نشر في: آخر تحديث:

النجاحات المؤسسية الممنهجة قليلة ونادرة، وعندما تحدث فهي تستحق الإشادة والاحتفال بها. وهذا هو الحال مع برامج «مجتمع جميل» المعنية بالمسؤولية الاجتماعية من شركة عبداللطيف جميل الرائدة، التي من ضمنها باب رزق وغيرها من البرامج المفيدة وذات القيمة المضافة. ومؤخرا تم الإعلان عن فوز كل من البروفيسور ابيجيت بانيرجي، والبروفيسور استردوفلو، والبروفيسور مايكل كريمر، وجميعهم موجودون في معمل عبداللطيف جميل لمكافحة الفقر في معهد ماساتشوستس للتقنية بالجامعة الأمريكية العريقة جدا المعروفة باسمها المختصر MIT، فازوا بجائزة نوبل للاقتصاد عن هذا العام تكريما لجهودهم المهمة وعملهم الكبير الذي ساهم بشكل مهم في تطوير القدرة على التخفيف من حدة الفقر في دول العالم. فلقد نجحت جهودهم بالإضافة إلى عطاءات أكثر من 200 باحث متفوقين في معمل عبد اللطيف لمكافحة الفقر وعدد مهول من الموظفين والشركاء من حول العالم في وصول النتائج إلى 400 مليون فرد حول العالم. هذه النوعية من العطاءات والمبادرات العالمية التي تفيد الإنسانية تبني جسورا وتعطي ثقة كبرى بين أبناء الثقافات المختلفة تزيل بها الشك والقلق والخوف الكامن، وتعطي بعدا عظيما لمفهوم المسؤولية الاجتماعية عابرا للحدود معنى مبهجا للقيمة المضافة. نوبل للاقتصاد هذه السنة يأتي ببصمة وطنية تستحق الاحتفال بها، هناك مقولة للبروفيسور جيفري ماكس، أحد أهم الاقتصاديين المتخصصين في مكافحة الفقر، «نحتاج أن ندافع عن غير القادرين»، وما يحدث في معمل بجامعة أمريكية بعيدة بتمويل وإدارة سعودية يحقق ذلك ويستحق الثناء والإشادة.

النجاح في عالم الأعمال إنجاز مهم جدا، ولكن أن يستثمر هذا النجاح بقيمة مضافة للمجتمعات فهذا هو التطبيق العملي للتجارة مع الله، وتوظيف مثالي للعلم والمال والأفكار.

*عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.