لا ندم من سامح.. ولا خاب من صافح!

أحمد عبدالرحمن العرفج
أحمد عبدالرحمن العرفج
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

مُعتَكِف هَذه الأيَّام؛ عَلَى قِرَاءة البحُوث والدِّرَاسَات والكُتب، التي تَتَنَاوَل فَضيلة التَّسَامُح، وأَرَى -والرَّأي الأَتَم لعَقليَّاتِكُم- أنَّنا بحَاجةٍ إلَى ضَخِّ مَفَاهيم التَّسَامُح، ومُصطلحَاته وأَدوَاته، في عرُوق وشَرَايين؛ وأَوردَة ومَفَاصِل المُجتَمَع..!

قَبل أيَّام كَتبتُ نَاصية «تويتريَّة» أَقول فِيهَا: (لَم يَعُد التَّسَامُح مُجرَّد أَفكَار وأُمنيَّات أَو آمَال، بَل هو مَوهِبَة تَحتَاج إلَى تَنميَةٍ ورِعَايَة.. نَعم، هو مَوهِبَة بحَاجةٍ إلَى صقلٍ، ولَهَا أَدوَاتهَا وإجرَاءَاتهَا ووسَائِلهَا، مِثلها مِثل أَي مَوهِبَة أُخرَى، ومَن يَدخُل فِي عَالَم «اللاّتسَامح»، سيُدرك أَنَّ الوصُول إلَى التَّسَامُح؛ لَن يَتم إلَّا بتَطبيق هَذه الأَدوَات، وتِلك الإجرَاءَات)..!

إنَّني اكتَشفتُ -بَعد قِرَاءَاتٍ طَويلَة فِي مَفهوم التَّسَامُح- أَنَّه مَوهِبَة، مِثلها مِثل مَوهِبَة الكِتَابة، ومَوهِبَة العَزف عَلَى البيَانُو، ومَوهِبَة الرَّسم، حَيثُ لَا يَكفي أَنْ تَقول: إنَّني سَامحتُ نَفسي، أَو سَامحتُ هَذا الشَّخص، أَو تِلك الجِهَة، بَل يَجب أَنْ تُزيل الآثَار المُترتِّبَة عَلَى الخَطَأ، أَو الحَدَث، الذي جَعلك تَسمُو وتَرتَقي إلَى فَضيلة التَّسَامُح..!

حَسنًا.. مَاذَا بَقي؟!

بَقي القَول: إنَّني مُغرَم بالتَّسَامُح وبمَفَاهيمه، وبالدِّرَاسَات التي تَتَنَاوَله، حَتَّى أَصبَح بَعض أَصدقَائي يُنَادُونَني «أحمد تَسَامُح»، ويَهدُونَني أُغنية «سَامحتَك كتير.. إلَى أَنْ تَقول «أصالة»: بقَلبي الكبير».. لِذَلك سأَزور مَدينة التَّسَامُح بَين فَترةٍ وأُخرَى، وأَقطِف لَكُم مِن حَدَائِقهَا مَا يَنفَع النَّاس؛ مِن الأَنَانَاس..!!

* نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط