.
.
.
.

فرص عمل.. بكل الوسائل

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

خلق فرص العمل من الأهداف الإستراتيجية التي تسعى العديد من الدول إلى تحقيقها بمختلف الوسائل، وهذا الهدف الإستراتيجي لا تنحصر مسؤوليته في جهةٍ واحدة، بل تتعدَّاه إلى جهاتٍ مختلفة، لأن خلق فرص العمل قضية مصيرية وجوهرية وترتبط بأنظمة وقوانين ولوائح مختلفة لدى العديد من الجهات المختلفة مثل وزارة التجارة والاستثمار ووزارة الداخلية ووزارة الإسكان ووزارة النقل وغيرها من الوزارات التي تساعد في أن تُطوِّر من أنظمتها، لتُساهم في توفير المزيد من فرص العمل، وهناك العديد من المبادرات والحوافز الهادفة لتوطين عدد من القطاعات المختلفة وذلك بنسبٍ متفاوتة، مثل مبادرات توطين العمل في محلات بيع الجوالات وكذلك المراكز التجارية المغلقة (المولات)، كما قامت وزارة النقل بقصر فرص العمل في برنامج توجيه المركبات على السعوديين، وتم الإعلان عن توطين مكاتب تأجير السيارات، وكذلك مكاتب خدمات التأمين، كما تم الإعلان عن قصر العمل على السعوديين في العديد من مجالات بيع التجزئة المختلفة.

جميع تلك المبادرات والبرامج والجهود المختلفة تهدف في محصلتها إلى توفير المزيد من فرص العمل وهي من الأولويات التي تُركِّز عليها رؤية السعودية 2030، وبدأ برنامج التحول 2020 في وضعها وإعداد البرامج والمبادرات المختلفة غير التقليدية والمطورة، والتي ترتبط بشكلٍ أو بآخر وبطريقة مباشرة أو غير مباشرة بخلق فرص العمل، فمهما كانت الطريقة التي يتم استخدامها، فالهدف النهائي المطلوب لها هو فرص عمل إضافية، ومن الوسائل الحديثة التي أعلنتها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لخلق فرص العمل هي تسوية المخالفات وذلك من خلال خفض قيمتها على المنشآت المتميزة التي لديها نسبة عالية من الامتثال، وذلك وفق معايير مُحدَّدة ومشروطة للمساهمة في خلق المزيد من فرص العمل، وتهتم تلك المبادرة في عقد اتفاقية مع المنشآت المخالفة لتسوية الغرامات مقابل زيادة نسبة التوطين عبر عقود ملزمة للطرفين لمدة سنة، مما سيُسهم في توفير فرص إضافية للباحثين عن عمل وإيجاد حلول بديلة للمنشآت للالتزام بأحكام النظام وذلك وفق شروط معينة.

تعمل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية على ابتكار أي وسيلة من الممكن أن تخدم مصلحة التوطين في مختلف المجالات وخارج الإطار التقليدي من أجل تحفيز القطاع الخاص على التوطين ورفع معدلات مشاركة القوى البشرية الوطنية في سوق العمل، وتشجيعه على النمو، وضخ مزيد من الفرص الوظيفية المستدامة والمنتجة لأبناء وبنات الوطن في كافة مناطق المملكة، مما يساهم في دعم ريادة الأعمال ورفع مستوى التنافسية في سوق العمل، وتطوير مهارات الكوادر الوطنية، والتأكيد بأن القطاع الخاص هو شريك استراتيجي لها، وإن مثل هذه المبادرات من شأنها تعزيز الثقة بين الوزارة والقطاع الخاص والعمل من أجل تحقيق هدف واحد هو رفع نسبة التوطين، وتوفير المزيد من فرص العمل لشباب وشابات الوطن.

نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.