المحاسبة.. الرادع الوحيد
هؤلاء الذين يتبرعون بأخبار غير صحيحة عن هذا الأمر أو ذاك، أو يتصدرون للإشاعات التي تبلبل الناس وتضر حياتهم وأمنهم وأمانهم، لن يردعهم إلا المحاسبة المفضية إلى عقاب يستوعبه ويفهمه الجميع. ولذلك طالما طالبت وطالب غيري بالتشهير بأسماء من يضعون أنفسهم في هذه المزالق (المعلوماتية) ونشر ما اتخذ في حقهم من عقوبات ليكونوا عبرة لغيرهم.
قلت، أيضاً من قبل، إن الجماهيرية على وسائل التواصل الاجتماعي مغرية تجعل البعض يزورون ويكذبون ويبالغون إلى الحد الذي يفقدون فيه توازنهم ومسؤولياتهم باعتبارهم أعضاءً في المجتمع الذي يتشارك المعلومة ويتناقلها ويتأثر بها.
على سبيل المثال في موسم الشرقية من قبل، وفي موسم الرياض الآن، لا تكاد تمر ساعة دون أن نجد من ينفخ في الحبة ليجعلها قبة. بل تجاوز البعض وتجرأ على نقل أخبار مفجعة ومسيئة؛ إذا أحسنا الظن قلنا إنه نقلها ليكسب مزيداً من (الرتويت) أو (اللايك). وهذا عدا من يتصيدون كل زلة ويمارسون ترويجها وتكبيرها من (قروب) إلى آخر.
لذلك أنا أحيي الإجراءات التي يتخذها رئيس هيئة الترفيه تركي آل الشيخ بحق هؤلاء المتبرعين بالأخبار والمعلومات المغلوطة، الذين يمكن اعتبارهم مخطئين ومرجفين، ومن المفترض أن يدفعوا ثمن أخطائهم وإرجافهم.
وعلى الناس بشكل عام مسؤولية وطنية ومجتمعية بأن يكفوا عن متابعة المزورين والكذابين والمرجفين ويأخذوا الأخبار والمعلومات من مصادرها الحقيقية؛ لأن حامل الخبر المزور أو الكاذب هو بدوره مزوِّر وكاذب خاصة إذا تكرر منه ذلك أو تعمد النقل كل مرة لأخبار يعلم أنها غير صحيحة.
نقلاً عن "اليوم"