ظاهرة صحية ومطمئنة

خالد الربيش
خالد الربيش
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تواصل رؤية المملكة 2030، تحقيق أهدافها العليا وطموحاتها الاستراتيجية، بآلية عمل مُحكمة، لا تهاون أو تراخي فيها من الجهات المعنية كافة، فكل شيء يسير في طريقه الصحيح، وكل جهة تدرك ما ينبغي القيام به من واجبات ومهام، وفي نهاية الأمر، تتكامل النتائج فيما بينها، لتشكل حالة من النجاح والإبهار، التي تبعث على التفاخر والتباهي والاطمئنان، بأن البلاد تسير في الطريق الذى ارتضته لنفسها وشعبها.

43 شهراً، هو عمر الرؤية حتى اليوم، منذ أن أعلن عنها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، في إبريل من العام 2016، وخلال هذه المدة، والتفاؤل يملأ النفوس بأن الغد سيكون أفضل من اليوم، وأن الأجيال المقبلة، ستنعم بالكثير من الخيرات والمزايا، أكثر مما كان لدى الأجيال الحالية والسابقة، ليس لسبب سوى أن رؤية 2030 انطلقت متسلحة بالعلم وبُعد النظر، والنظرة الاستشرافية، التي تحرص على تأمين أقصى درجات الرفاهية للمواطن، بأقل مجهود.

البناء العلمي الذي اتبعته رؤية 2030 لاختيار برامجها الـ12 على اختلاف عناوينها، وتوجهاتها وأيضاً أهدافها العليا، كان دقيقاً جداً في إعادة صياغة الكثير من المفاهيم والأفكار القديمة، ووضع تصورات جديدة وحديثة، تعمل على إيجاد دولة نموذجية في كل تفاصيلها، هذا البناء استنار في ذلك، بما يحتاجه المجتمع بجميع فئاته وشرائحه، من برامج ومشروعات نوعية. الهدف الأسمى لجميع برامج الرؤية، في جعل اقتصاد المملكة أكثر ازدهاراً، وتأسيس مجتمع أكثر حيوية، متمسّكاً بالقيم الإسلامية، وبالهوية الوطنية الراسخة.

ولعل ما يميز جميع برامج الرؤية الـ12 أنها مرنة إلى أقصى درجة، قابلة للتغيير والتحديث إذا اقتضى الأمر، فلا نستبعد استحداث بنود وأفكار جديدة في هذه البرامح، تتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة، واحتياجات مؤسسات المملكة والمواطنين، خصوصاً إذا عرفنا أن هذه الاحتياجات تتغير يوماً بعد آخر، تبعاً لمستجدات العصر وتطوراته التي لا تثبت على حال.

فالتغيير في برامج الرؤية ظاهرة صحية مطمئنة للغاية، تشير إلى أن هناك من يفكر ويدرس ويناقش ويستعرض الأمور على مدار الساعة، وعلى ضوء ما يتوصل إليه من نتائج، يحدد نوع التغيير المطلوب في هذه البرامج.

ويبقى الأمر المطمئن في المشهد أن تحقيق مستهدفات هذه البرامج مجتمعة، يتم تحت مراقبة الجهات المعنية، وباتباع نظام حوكمة صارم، يضمن المساءلة والشفافية وتفعيل أساليب متابعة المبادرات وتنفيذها، يساعد على ذلك، أنه تم إنشاء عدد من الأجهزة المتخصصة على مستوى الحكومة، وداخل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لرسم الاستراتيجيات وتحديد الأهداف، وتكوين البرامج ومتابعة الإنجاز وإدارة المشروعات، وأسهم ذلك في دعم صناعة القرار التنموي والاقتصادي، من خلال الربط الوثيق بين جميع الوزارات المعنية بالشأن الاقتصادي، والمالي، والاجتماعي، والتنموي.

أعود وأكرر أن مرونة رؤية 2030 ستكون بمثابة الطريق الموصل إلى النجاح المأمول والمنتظر، ولولاها، لاتصفت الرؤية بالجمود المؤدي إلى الفشل، وكلنا ثقة في ولاة الأمر ـ يحفظهم الله ـ بأنهم سيعملون على تحقيق أكثر مما وعدت به الرؤية من وعود، ستعم بالخير على جميع مؤسسات المملكة، وتنعكس على حياة المواطنين.

نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط