.
.
.
.

تحديث منصة اعتماد

علي الجحلي

نشر في: آخر تحديث:

تحقق منصة اعتماد عددا غير محدود من المزايا في التعاملات المالية، ذلك أنها تضمن أهم نقطة في التعاملات المالية، وهي المتعلقة بالشفافية. هذه الإضافة المهمة، التي أحدثت تحولا كبيرا في التعاملات الحكومية، ضمنت لكل العاملين في القطاع العام والمستثمرين الفرصة لتحقيق مستويات عليا من الصرف الآمن لكل مستحقات المقاولين والجهات الممولة مهما كان مجال عملها.
فتح المظاريف عن طريق المنصة حقق للجميع الفرصة في التنافس العادل، واستمرار الدعوات التي تقدمها بعض القطاعات أمر لا غضاضة فيه، لأنه مبني على المعرفة السابقة، كما أنه لا يمنع فتح المجال في المنصة لدخول منافسين جدد يمكن تأهيلهم من قبل اللجان الفنية في القطاع.
هناك بعض الضبابية في حالات معينة يلزم أن يتعامل معها مديرو منصة اعتماد، حيث تترسخ الشفافية التي حققتها المنصة في بداياتها، وهذه عبارة عن سد للثغرات. أهم التعديلات التي تحتاج إليها منصة المنافسات هي التعريف الواضح للمنافسة. يوجد كثير من المنافسات التي يمكن أن يشارك في التنافس فيها عدد أكبر من المؤسسات والشركات، وما يحدث هو اختيار تعاريف أو ألفاظ معينة قد لا تكون واضحة للمتنافسين، وهذا يؤدي إلى محدودية عدد المتنافسين. هنا، يجب أن تكون في المنصة أيقونة تسمح للمتنافسين بالتعرف على الهدف من المنافسة وتحدد التعريف الدقيق للعملية، حتى نحقق نسبة أعلى من الشفافية، ويمكن توفير صور للمطلوب في حالات معينة.
يبقى الدور الأهم على اللجان الفنية المتخصصة، التي تقوم بدراسة العروض بعيدا عن العرض المالي، وهذا يحدث في المنافسات الكبيرة ويمكن تطبيقه مع المنافسات الأصغر حتى تلك التي تنفذ بنظام الشراء المباشر، حيث تحجب معلومات العرض المالي، وتطلع اللجان الفنية على العرض الفني لتقرر مَنْ مِنَ المتنافسين حقق المتطلب الفني للمنافسة، ومن ثم تدخل المعلومات المالية لتحديد مستحق التعاقد من المتنافسين.
من المهم أن نحافظ على مستوى عال من الكفاءة، ونحن هنا بحاجة إلى إدراج بعض المتنافسين ضمن قوائم التحفظ حين يتأكد وجود انخفاض في الكفاءة والإنجاز والالتزام بالمواصفات، ويوثق بطريقة نظامية إلكترونية، سواء بطريقة النطاقات التي تستخدمها وزارة العمل أو غيرها من الوسائل، وهذه تعطي الجهات المانحة للمنافسات فرصة التعرف على كل المتنافسين من ناحية سيرهم الذاتية وأدائهم في المنافسات السابقة التي فازوا بها.

*نقلاً عن "الاقتصادية"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.