.
.
.
.

مشكلات العالم في المستقبل القريب!

فايز الشهري

نشر في: آخر تحديث:

يموج عالمنا اليوم بمشكلات عديدة مثل الفقر والبطالة وما يترافق معها من جريمة وصراعات متنوعة. وهناك من يذهب إلى أن أهم مشكلات مجتمعات اليوم ظهور علامات انهيار النظام الاجتماعي المرتكز على الأسرة، وهيمنة الرأسماليّة المتوحشة، علاوة على الفساد والتلوث والتغيّر المناخي وملحقاته.

ولكن ماذا عن هواجس المستقبل؟ على سبيل المثال يكشف عدد من المسوح التي أُجريت عن توقعات بقاء وتمدّد كثير من المشكلات المذكورة آنفاً وبقائها دون حلول، وأكثر من هذا تكشف دراسات متخصّصة عن تنامي القلق من مستقبل تسود فيه الآلة والتي ستقصي ملايين الناس عن الوظائف. أمّا العلماء فيتخوفون من الثورات الطبيّة في مجال تعديل خصائص الجينات، وما قد ينتج عنها، وكذلك الارتفاع الهائل المتوقع في عدد كبار السن في العالم نتيجة جودة الحياة وانعكاس ذلك على الخدمات وسوق العمل.

كما تظهر في بعض التقارير الاستشرافيّة مخاوف من حصول حروب الموارد ومنها المياه في المستقبل القريب، وبخصوص المياه تحديداً يوجد اليوم 1.1 مليار شخص يفتقرون إلى المياه، ويعيش 2.5 مليار شخص (36 ٪ من سكان العالم) في مناطق يعانون فيها من شحّ في المياه الصالحة للشرب، وفي ظلّ حقيقة أنه مع حلول عام 2050 سيكون عدد سكان العالم - وفق تقديرات البنك الدولي - أكثر من 10 مليارات شخص فإن هذا الارتفاع المتوقّع في عدد سكان العالم يعني المزيد من الضغوط على الموارد المحدودة أيضاً.

وفي العالم العربي تشير تقديرات الأمم المتحدة لعام 2050 إلى ارتفاع متوقّع في عدد سكان بعض الدول العربيّة مثل مصر التي سيبلغ عدد سكانها قرابة 160 مليوناً. ويتوقعون أيضاً وصول سكان العراق إلى ما يقارب 71 مليوناً، أما المملكة العربيّة السعوديّة فبحسب موقع (populationpyramid.net) يُتوقع أن يصل عدد السكان بحلول عام 2050 إلى أكثر من 46 مليون نسمة. وبخصوص مستقبل الأديان يتوقع مركز PEW أن يتساوى عدد المسلمين مع عدد المسيحين بعد ثلاثين عاماً، وحدوث اختلالات في نسب الأديان والعقائد في آسيا وإفريقيا وأوروبا.

وفي ظل هذه التوقعات المعلنة وغير المعلنة يبدو أن الحاجة العربيّة ماسة لدراسات استشرافيّة لمستقبل عالمنا العربي ولا أقدر من دول الخليج اليوم لرصد مؤشرات وتحديات المستقبل.. تُرى من يتصدّى لمهمة مستقبل الأجيال؟

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.