السعودية وقمة العشرين.. ريادة معتادة!

عمار محمد العزو
عمار محمد العزو
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كالعادة في الريادة، السعودية تقود مجموعة العشرين للعام القادم، والتي تستمر حتى نهاية نوفمبر 2020 وانعقاد قمة قادة المجموعة في الرياض، في 21 و22 نوفمبر العام المقبل.

ومجموعة العشرين، أو (G20)، كما يُطلق عليها، والتي وُلِدت من رحم الأزمات المالية، تأسّست سنة 1999م، وبدأت على مراحل، بدءًا من اجتماعات وزراء المال إلى لقاءات محافظي البنوك المركزية، ومؤسسات النقد في الدول الصناعية الكبرى، والدول الصاعدة، حتى وصلت إلى شكلها الحالي على مستوى القمة لـ19 بلدًا، إضافة إلى صندوق النقد الدولي.

وتمثِّل مجموعة العشرين ثلثي تجارة العالم، وأكثر من 90% من ناتج الخام العالمي، فيما يبلغ عدد سكانها ما يعادل 65.2% من سكان العالم، ومن هنا تبرز أهمية القضايا الأساسية في الاقتصاد العالمي التي تطرحها وتتداولها هذه المجموعة في اجتماعاتها، وما تتفق حوله حيال تلك القضايا، وما تتبناه من مواقف.

والسعودية الجديدة بقيادتها الحكيمة والحيوية أصبحت، وخلال استضافتها قمة العشرين تحت عنوان: «اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع»، مؤهّلة لأن تكون حاضنة مفاتيح حلول الملفات الاقتصادية والتنموية العالمية، والفرصة متاحة أمامها لإظهار قدرتها على قيادة الأجندة العالمية الطموحة؛ لتقديم سياسات اقتصادية فاعلة ومستدامة، وإيجاد حلول لقضايا العصر المُلحَّة.

الجديد في أجندات مجموعة العشرين، والذي يُعتَبرُ ميّزة إضافية تساعد المملكة في إظهار قدراتها على قيادة وزعامة هذه المجموعة، هو تنوّع القضايا المطروحة؛ إذ بعد أن كانت قضايا المال والاقتصاد هي المهيمنة، وجدت القضايا الحيوية الأخرى طريقها أخيرًا إلى أجندات هذه المجموعة، مؤتمرات عدة ستُعقد على مستوى وزراء أو مسؤولين رسميين أو ممثلي مجموعات خلال فترة ترؤس المملكة للمجموعة، وهي مجموعات عمل في غاية الأهمية للمملكة والعالم، مثل: مجموعة الأعمال، مجموعة الشباب، مجموعة الفكر، مجموعة المجتمع المدني، مجموعة المرأة، مجموعة العلوم، ومجموعة المجتمع الحضري.

وتُدرك المملكة حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، خلال رئاستها واستضافتها هذه المجموعة؛ نظير المكانة العالمية التي بدأت تتبوّؤها، خاصة بعد التغييرات والتحوّلات العديدة والعميقة التي شهدتها وتشهدها المملكة في السنوات الأخيرة على صعيد التشريعات والقوانين، ومن خلال أكبر عملية تحديث يشهدها المجتمع السعودي.

أضف إلى ذلك الثقل الاقتصادي والمالي، والموقف السياسي المتوازن تجاه القضايا الدولية، وهو ما جعل السعوديين يدركون ما ينتظر بلادهم الصاعدة من مستقبل يُتوقع أن ينعكس إيجابًا على المملكة ودول المنطقة.

من المؤكد أن رئاسة المملكة مجموعة العشرين، ستضيف الكثير للمملكة اقتصاديًا واستثماريًا ومكانة في العلاقات الدولية، ومهمٌ أيضًا ما ستضيفه المملكة لهذه المجموعة، ومؤكّد أن إضافةً مميّزةً ستكون؛ إذ أكد سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في قمة أوساكا باليابان، التزام المملكة بالتعاون مع أعضاء المجموعة؛ لتحقيق إنجازات ملموسة، واغتنام الفرص للتصدي لتحديات المستقبل.

*نقلاً عن "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.