.
.
.
.

بموضوعية سعر أرامكو إلى أين؟

راشد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

بعد النجاح الكبير لطرح سهم أرامكو، ورغم العمل على محاولات التأثير على السهم بجهود لا تخفى على كل مدرك ويفهم الأسواق، حقق السهم نجاحاً كبيراً قد يكون فاق توقعات أفضل المتفائلين، الآن وقد انتهى الاكتتاب والتخصيص وبدأ التداول، أصبح السؤال اليوم أين سيستقر سهم أرامكو وهل سيرتفع لمستويات 40 ريالاً ويتجاوزها أو سيقارب سعر الاكتتاب 32 ريالاً؟.

وما يجب أن نؤمن به أن الأسواق طبيعتها وأساسياتها هي التذبذب والارتفاع والانخفاض كمسلمات معروفة، ولكن يجب أن نعرف أن سهم أرامكو استثماري بعيد الأجل ولسنوات، وأنه ليس سهم مضاربة أو تذبذبات عالية لأسباب كثيرة، حجم الشركة ورأس مالها وعدد الأسهم المطروحة، تجعل منه سهماً لا يصنف كمضاربة يومية بل استثماري بعيد الأجل، ومع وجود توزيعات متوقعة كل ربع سنة، وسهم مجاني لمن يمتلك أسهم اكتتاب وبحد أقصى 100 سهم أي يكفي تحتفظ بـ 1000 سهم لتحتفظ بمنحة مجانية قدرها 100 سهم.

الصناديق الكبيرة وحتى المتوسطة، وأصحاب البحث عن العوائد المستقرة، والمحافظ الكبيرة أو المتوسطة والخاصة، وحتى الأفراد الذي يبحثون عن عائد مستقر ومستمر، يجدون في سهم أرامكو أفضل الخيارات اليوم وبسهم «مزكى» بمقدار يقارب 2.5 % وهذا يعني أن هناك مقارنة بسعر الاكتتاب توزيعات تقارب 4.5 % مع سهم مزكى هذا يعني تحقيق ما يقارب 7 % سنوياً، وهذا رقم مجزٍ لأي استثمار آمن في الأسواق ناهيك عن توقعات وتحسنات أسعار النفط التي ستنعكس إيجاباً على السهم كقيمة وقد تصل للتوزيعات مستقبلاً، خاصة أن أرامكو اليوم تتنوع وتتوسع في أنحاء العالم.

سعر السهم اليوم لتحقيق عوائد يعد مجزياً جداً لمن يرى كم تقدم الودائع الثابتة أو السندات والصكوك اليوم، رغم كل التحديات في اقتصاد العالم. البحث عن الاستقرار بالعائد، وعند أسعار شراء جاذبة هو الميزة الكبرى التي يوفرها اليوم سهم أرامكو، النظرة للمستقبل والعوائد تجعل من سهم أرامكو خياراً مجزياً لأصحاب الاستثمارات البعيدة المدى وهي ما يتم الرهان عليه لنجاح الاستثمار بمرور الأيام. أرامكو تملك خططاً مستقبلية واعدة وتوسعات مستمرة واستثمارات متنوعة، وهذا ما يعزز القيمة والعوائد للشركة مستقبلاً، مما يعزز الثقة بالاستثمار بها. المستثمر لن ينظر لتقلبات السعر اليومية، فنظرته هي لسنوات بعيدة، مما يضعها أكثر موثوقية وقوة من خلال هؤلاء المستثمرين الذين يقتنصون كل فرصة شراء.

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.