.
.
.
.

القيادة والتأثير..!

أحمد أسعد خليل

نشر في: آخر تحديث:

المعيار الحقيقي لنجاح الإنسان بشكل عام والقائد بشكل خاص هو التأثير، مهما اختلفت الصور التي نراها في الأشخاص الناجحين فإنهم يتركون الأثر الجيد فيمن حولهم، ومن لا يمتلك قوة التأثير على الآخرين فلن يكون قادراً على قيادتهم مهما بلغ من علمه ومكانته.

غالباً ما يسيء الناس فهم القيادة، فعندما يسمع الناس أن شخصاً ما يمتلك لقباً مثيراً للإعجاب أو منصباً قيادياً رسمياً يفترضون أن هذا الشخص قائدٌ بطبيعته، وأحياناً يكون هذا صحيحاً، ولكن الألقاب وحدها ليست كافية وليس لها قيمة كبيرة عندما يتعلق الأمر بالقيادة، لأن القيادة الحقيقية لا يمكن منحها أو تفويضها بل أنها تنبع من التأثير وحده، ولابد من اكتساب القدرة على القيادة، الشيء الوحيد الذي يمكن أن يشتريه اللقب هو بعض الوقت، إما لزيادة تأثيرك على الآخرين أو تقليله.

بعض الناس لديهم بعض الأفكار الخاطئة عن مفهوم القائد مثل أن القيادة والإدارة هما وجهان لعملة واحدة، ولكن الفرق بينهما أن القيادة تُعنى بالتأثير في الناس وإقناعهم بالاتباع، في حين أن الإدارة تركز على الحفاظ على النظم والعمليات، وأفضل الطرق للتأكد من ذلك أن القائد يصنع التغير الإيجابي، وكذلك مفهوم أن رجال الأعمال قادة، وهذا ليس صحيحاً دائماً، رجال الأعمال بارعون في رؤية الفرص المتاحة واستغلالها جيداً، ولكنهم ليسوا دائماً بارعين في التعامل مع الناس، وأيضاً مفهوم أن المعرفة قوة وهي جوهر القيادة، وهذا ليس بالضرورة، فكم من عالم متخصص في علمه وناجح فيه ولكن قدرته على قيادة الآخرين منخفضة أو حتى منعدمه، وكذلك مفهوم الريادة في أن أي شخص يسبق الآخرين الى عمل ما فهو قائد حقيقي، وليس كونه الأول يعني أنه قائد، وأخيراً مفهوم خاطئ عن المنصب الذي يعتقد البعض بأن القيادة تعتمد على المنصب ولكن الحقيقة أن القائد هو الذي يصنع المنصب بقوة التأثير.

ليست قوة القائد في إخبار الناس بأنه هو القائد دائماً، ولكن التفاعلات التي تحدث وقوة التأثير فيمن حولك هي المؤشر والدليل الواقعي والحقيقي لإثبات أنك قائد حقيقي. إقناع الآخرين بالمشاركة في العمل وفق الأهداف والخطط الإستراتيجية هو الجوهر الحقيقي للقائد.

إذا كنت لا تستطيع التأثير في الناس، فإنهم لن يتبعوك، وإذا لم يتبعك الناس فإنك لست قائداً، وتذكر دائماً بأن القيادة هي التأثير لا أكثر ولا أقل، إن كنت حياً أو ميتاً.

*نقلا عن "الرياض".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.