.
.
.
.

«السعودية».. تزيد رسومها وتُقلِّص خدماتها!

عبدالله الجميلي

نشر في: آخر تحديث:

بداية من الشهر الميلادي الماضي قامت (الخطوط السعودية) بتغيير مسميات وفئات حجوزاتها، وما يترتب عليها؛ فـ(درجة الضيافة) قسَّمتها إلى مستويات (اقتصادي، ثم أساسي، فَمَرِن، والأعلى هو المميز)، والأول منها رُكَّابُهُ لا يحق لهم إعادة الإصدار أو تغيير الوجهة، أو استرجاع قيمة التذكرة، وهم محرمون من الحقائب المفحوصة، فليس لهم إلا حقيبة محمولة لا يزيد وزنها عن 7 كجم، فقط؛ أما ما سواها فعليهم أن يدفعوا لها ثمناً، وهذا مجرد مثال، وباختصار فقد ارتفعت الأسعار وتنوعت وزادت الرسوم، وتقلَّصت الخدمات المجانية في تلك الفئات.
والملاحظ أن (خطوطنا السعودية) بين فترةٍ وأخرى تفعل ما تُريد، وتُبَدّل وتُغَيّر، وكلُّ ذلك يدور في فَلكِ مصالحها دون أن تهتم بحقوق العملاء، وهم الذين يتعرضون صباح مساء للتأخير في إقلاع رحلاتها، قَد يمتد لساعات، تكون عاقبته انتظار وملل، وضياع مصَالِحَ ومواعيد طبية أو رسمية، ومغادرة رحلات مواصلة، وأحياناً تضيع حقائبهم، ومهما طالبوا فحقوقهم مهضومة، والتعويضات التي تكفلها لهم الأنظمة لا يستطيعون الوصول إليها
يحدث هذا في ظِلِّ غياب (الهيئة العامة للطيران المدني) التي تهتمُ بما على العملاء أو الرُّكّاب من واجبات، دون أن تلتفت لما لهم من حقوق، أيضاً هناك الصمت القاتل من «جمعية المستهلك»، حيث خطوط الطيران، ومعها البنوك، وغيرها من المؤسسات الخدمية «حكومية كانت أو خاصة» تُقَرِّر وتنفذ كما تشاء، متى تشاء، فلها دائماً الحُكْم المطلق!!.
وهنا بلادنا ولله الحمد بقيادة (سلمان الحزم، ومحمد المجد) تشهد الكثير من التغييرات الإيجابية في شتى المجالات، التي هدفها البحث عن تنمية الوطن، وكذا حقوق المواطن ورفاهيته؛ ولذا هذه دعوة لإنشاء هيئة أو جهة فاعلة تحمل لواء صَوت المستهلك؛ بحيث لا يصدر تغيير في رسوم الخدمات ونوعيتها إلا بعد العودة لها والتنسيق معها، لتكون التغييرات ذات أسباب مقنعة آخِذة بالاعتبار حقوق المستهلكين، لاسيما ذوي الدخل المحدود.

نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.