.
.
.
.

البطالة تراجعت..

راشد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

من ضمن قرارات التوطين، الإلزام بالتوطين بنسب معينة بعضها 100 % وأخرى 70 % وهكذا، وقصر النشاط على المواطنين في مهن أو حرف، وأيضاً رفع نسب تكلفة العمالة الأجنبية من مقابل المالي وغيرها، مع كل ذلك وهي مستمرة منذ سنتين هل تراجعت البطالة بنفس النسب التي خطط لها، حيث كانت 2018 قد بلغت 12,9 % وفي الربع الثالث الماضي وصلت 12 % أي بانخفاض وصل إلى ما يقارب 1 % خلال سنتين، وبلغ عدد الباحثين عن العمل 1,025,328 فرداً «كان عددهم بالربع الثاني لنفس العام 1,002,855 فرداً أي الربع الثالث ارتفع بعدد 22,473 فرداً» طبقاً للإحصاءات للربع الثالث 2019, وبلغ معدل البطالة للسعوديين للذكور 5.8 % وللأناث 30.8 % وإجمالي المعدل للسعوديين بلغ 12 %. حين نلاحظ سوق العمل أنه يحتاج مئات الآلاف من الأعمال نجد أن الباحثين عن العمل من الذكور 168,016 فرداً والإناث بعدد 857,312 أنثى. فهل عمل وزارة العمل دراسة أن حجم القطاع الخاص الذي يحتاج مئات الآلاف من الوظائف وغالبها ذكور كما يتناسب معهم «مقاولات وأنشطة الخدمات، والأهم رغبة الشباب والشابات بهذه الأعمال التي غالبها منافذ بيع» أعتقد أننا نحتاج لدراسة تفصيلية وإعادة نظر بين ما هو متوفر من وظائف ومتاح بسوق العمل وبين القوى العاملة السعودية التي تبحث عن عمل، خاصة أن طبيعة وظيفة بائع أو نحوها ليست هدفاً بعيداً وهي مستقبل كبير لكثير من الشباب أو الشابات خاصة حين يكون متوسط الدخل قد لا يتجاوز 6000 إلى 8000 ريال بأفضل الأحوال، يجب أن نوجد توازناً بين ما يريد سوق العمل وأيضاً ما يريد الباحثون عن العمل، هل هي تتناسب معهم؟ هل يتقبلونها؟ هل يستمرون بها؟ قد تكون هناك فجوة وهي أن رسالة الشباب ببساطة «هذه الوظيفة ليست طموحي» وقد يفضل عدم العمل حتى تأتي الفرصة، وهذا يحتاج لإعادة صياغة سوق العمل ككل، من توعية وإرشاد وتوجيه وإقناع وثقافة بأن هذه الوظائف هي المتاحة وأنها خطوة أولى وليست أخيرة، فالشركات والمؤسسات ارتفعت تكلفة العمالة لديها كثيراً وهذا يؤثر سعراً على المنتج والخدمة لأنها تأتي على أرباحهم، ولا تمانع بتوظيف المواطن برأيي أبداً وترحب به، ولكن هل يستمر؟ هل هو مقتنع؟ هل يراها مستقبله؟ هل يفضل الوظيفة الحكومية على الخاص وأن قل راتبه؟ إعادة دراسة التوطين أعتقد تحتاج حواراً وآراء بين المؤسسات والشركات والباحثين عن العمل.. بطريقة عملية وفعالة.

*نقلا عن "الرياض".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.