عصر الثقافة والمعرفة

إبراهيم محمد باداود
إبراهيم محمد باداود
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

في عام 2018م أصدر خادم الحرمين الشريفين- حفظه الله- أمرًا ملكيًا بإنشاء وزارة الثقافة، وتم تعيين سمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزيرًا للثقافة، وفصلها عن وزارة الإعلام، ومنذ تلك اللحظة والخطى تمضي قدمًا نحو إعادة مكانة الثقافة والمعرفة إلى جيل اليوم، والمساهمة في تعزيز الهوية الوطنية والمحافظة عليها، والسعي للنهوض بالثقافة ليكون للمملكة حضورًا ثقافيًا قويًا في المحافل العربية والعالمية.

بعد ذلك انطلقت المسيرة الثقافية عبر إعلان وزارة الثقافة استراتيجيتها الرامية لتحقيق التحول الثقافي الشامل والواسع ليكون واقعًا ملموسًا خلال الفترة المقبلة، وذلك تحت شعار «ثقافتنا هويتنا» مواكبة بذلك رؤية المملكة 2030، وقد شملت رؤية وزارة الثقافة وتوجهاتها 16 قطاعًا تبدأ بالاهتمام بالمتاحف والتراث، واللغة العربية، والأفلام، والعروض المرئية، والموسيقى، إضافة إلى الشعر والفنون البصرية، وغيرها من المجالات الثقافية الأخرى المتنوعة، والتي تهدف إلى تمكين وتشجيع المشهد الثقافي، بما يساهم في كشف حقيقة الماضي العريق، والمساهمة في بناء مستقبل يعتز بالتراث، ويفتح للعالم منافذ جديدة ومختلفة للإبداع والتعبير الثقافي.

واصلت الوزارة سعيها لتطبيق استراتيجيتها من خلال الإشراف على القطاعات والنشاطات المتصلة بالثقافة، فتسلمت من وزارة الإعلام الجمعيات والأندية الأدبية والمراكز الثقافية و»المجلة العربية»؛ وذلك للعمل على تطوير الإمكانات وتعزيز الفرص والقدرات لتلك الكيانات الثقافية، وتعزيز قدراتها، وأعلنت عن إطلاق 27 مبادرة، كما أعلنت منتصف العام الماضي عن إطلاق مسابقة وطنية لتوثيق «التراث الصناعي» في المملكة، و»مسابقة الفلكلور الشعبي»، ومسابقة «ضوء» لدعم الأفلام السعودية، كما أعلنت عن تأسيس أكاديميات للفنون.

وفي خطوة غير مسبوقة، أعلنت الوزارة في الشهر الماضي إطلاق أول برنامج للابتعاث الثقافي في تاريخ المملكة، والذي يتيح فرصًا تعليمية نوعية للطلاب والطالبات السعوديين لدراسة التخصصات الثقافية والفنية في أبرز الجامعات العالمية، منها: التصميم والمسرح والموسيقى وصناعة الأفلام والآداب والفنون البصرية وفنون الطهي، وغيرها من المجالات الأخرى. كما أعلن مؤخرًا عن إطلاق برنامج (الإقامة الفنية) لتبادل الخبرات والتجارب وتعزيز الحوار الثقافي، كما وقعت مذكرتي تفاهم مع كل من وزارة التعليم والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني من أجل تعزيز البرامج العلمية والتدريبية الداعمة للثقافة، ولم يقتصر عمل الوزارة على المبادرات والمسابقات بل أعلنت خلال الاحتفاء باليوم العالمي للغة العربية تسمية عام 2020 بعام «الخط العربي» تعبيرًا عن عن احتفاءها بالقيم الثقافية والتي يمثلها الخط العربي.

قطار الحراك الثقافي في مجتمعنا انطلق وبشكل سريع، وسيساهم هذا الحراك في تعزيز مفهوم التعايش والحوار والسلام، كما سيساهم في تطوير وتنمية ثقافة الأجيال والارتقاء بثقافة وطننا إلى مرحلة تليق بتاريخ وإرث وتقاليد المملكة.

*نقلا عن المدينة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط