.
.
.
.

تقديم الامتحانات والمصلحة العامة

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

يعد التقويم الدراسي من أهم المراجع التي تحرص الأسر في السعودية على معرفة تفاصيله لارتباطه بالعديد من الأنشطة والبرامج الخاصة بالأسرة وخصوصاً ما يتعلق بالإجازات خلال عطلة نهاية الفصل الدراسي ووقت بداية الفصل الدراسي أو خلال فترات الامتحانات أو غيرها من الفعاليات والتي تحتاج إلى استعداد خاص يبدأ الترتيب والتنسيق له في كثير من الأحيان فور الإعلان عن التقويم المدرسي.

بعد الإعلان عن التقويم الدراسي لهذا العام لاحظ الجميع بأن الاختبارات ستكون بعد إجازة عيد الفطر المبارك حيث كانت الدراسة تبدأ في اليوم السادس من شوال ثم بعدها تبدأ الاختبارات في الـ11 من شوال وبطبيعة الحال فإن عودة الطلاب والطالبات للامتحانات مباشرة بعد إجازة لمدة أسبوعين تتضمن العشر الأواخر من رمضان وأيام عيد الفطر كان أمرا مثيرا للقلق لبعض الطلاب أو الطالبات أو أولياء الأمور فالكثير يكون خلال هذه الفترة مشغولا بالعديد من الارتباطات الاجتماعية والأسرية إضافة إلى أن البرنامج اليومي في نهاية رمضان يكون متغيراً للكثير فضلاً عن الاستعداد للعيد والانقطاع عن البيئة المدرسية والانشغال بمتطلبات الأسرة خلال هذه الفترة ثم العودة مباشرة للامتحانات الفصلية النهائية أمر لا يحبذه الكثير.

مؤخراً صدر أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- بتقديم اختبارات الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي الحالي 1441هـ للطلاب والطالبات لتكون بداية الامتحانات يوم الأحد 10 رمضان وبداية إجازة نهاية العام الدراسي بنهاية دوام الخميس 21 رمضان، وقد جاء هذا الأمر الملكي الكريم ليعكس مدى اهتمامه -يحفظه الله- بأبنائه الطلاب والطالبات ليكون لمثل هذا القرار أثر إيجابي على مستوى الاستعداد للاختبارات بشكل أفضل وأدائها مباشرة أثناء الفصل الدراسي دون توقف أو وجود فواصل للإجازات كما يساهم في تحقيق مكتسبات تعليمية وتربوية واجتماعية للطلاب والطالبات وأولياء أمورهم.

معالي وزير التعليم أوضح أن الوزارة درست مبررات ومكتسبات تقديم الاختبارات، وأعدت تقارير ميدانية في ذلك، وأظهرت المصلحة على الأصعدة كافة أهمية تقديمها، وبناء عليه تم الرفع إلى المقام السامي للموافقة عليها، وتأتي هذه الخطوة الإيجابية من وزارة التعليم لتقف على أرض الواقع وتوصي بما رأته مناسباً لأبنائها الطلاب والطالبات وتتعامل مع الأمور بواقعية بعيداً عن بعض التصورات والتي قد تحقق بعض الأهداف المثالية لكن سيكون لها ضرر بالغ على أرض الواقع ولن تحقق المصلحة العامة.

علينا أن نواصل المضي في هذا الطريق بمراجعة الأنظمة والقوانين والبحث عن المصلحة العامة وعدم التردد في الرفع بما نراه في مصلحة المجتمع للتيسير عليهم فالهدف هو خدمة المجتمع وتحقيق المكتسبات المرجوة بأيسر الطرق.

نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة