.
.
.
.

من يقود الأهلي؟

سلطان السيف

نشر في: آخر تحديث:

في الصيف الفائت، ظهر اسم الشاب أحمد الصائغ كأهم الأسماء المرشحة لقيادة الأهلي بتزكية من العضو الذهبي الأمير منصور بن مشعل الذي تولى بعد فوز الأول مهام الإشراف على فريق كرة القدم، وكان التفاؤل وقتها يسود الأجواء بعد ظهور المشرف الجديد كداعم أول يقف خلف مقود النادي ويسند إدارته، وهو الشكل الذي كانت عليه تركيبة الكيان الجماهيري منذ سنوات طويلة.

لكن الاختلاف بين الرئيس الذي جاء به المشرف والمشرف نفسه ظهر على السطح، واحتدم عند إقالة المدرب الكرواتي برانكو الذي كان التعاقد معه خطأ جسيماً دفع ثمنه الفريق والمدرج "الأخضر" ببداية ضعيفة للغاية أفقدته القدرة على المنافسة بقوة، وإن بقي حتى الآن قريباً من قطبي العاصمة اللذين ظلا يتبادلان مركزي الصدارة.

من الواضح أن الأهلي يدفع ثمن الخلاف والاختلاف بين الرجلين، وإن أظهرت الصور جلوسهما جنباً إلى جنب في كثير من المناسبات والمباريات، لكن المشكلة جلية بعدم قدرة الإدارة على التعامل مع فاتورة الفريق العالية جداً فضلاً عن بقية الألعاب التي تنشط في مختلف المسابقات، علاوة على غياب الشخصية الإدارية وتقاسمها بين قطبين صارا يتجاذبان حتى أصبح الحل برحيل أحدهما.

ولا يمكن بالطبع إقالة رئيس النادي إلا عبر الطرق النظامية، فهو الذي جاء عبر الجمعية العمومية وهو رئيس شرعي لا يمكن المساس بشرعية قيادته، في حين أن قدراته بدت وكأنها أقل من اتخاذ قرارات مهمة في كيان رياضي مهم، وكل هذا يحدث في ظل غياب الصوت الإعلامي الأهلاوي الذي كانت الجماهير تعول عليه كثيراً في فرض المزيد من الضغوطات على الجانبين من أجل تغليب المصلحة العامة، وهو الذي لم يحدث كون إعلام الأهلي فقد جزءاً كبيراً من هويته وقيمته، وهو يرتضي لنفسه أن يكون تابعاً ويصطف مع إعلام النصر في سجالات لا تهم الأهلي ولا محبيه.

يظل السؤال قائماً عن هوية القيادة الأهلاوية، فغياب المرجعية والقيادة الواحدة وإن كانت بأكثر من فرد غائبة تماماً، وانعكس ذلك على لاعبي الأهلي وشكل الفريق داخل الملعب حتى وهو يحقق الانتصارات، وهي انتصارات باهتة يعرف محبو الفريق أنها لن تقودهم لتحقيق لقب الدوري أو حتى المنافسة بقوة عليه.

نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة