.
.
.
.

كورونا الجديد

محمد العصيمي

نشر في: آخر تحديث:

قبل أربعة أشهر تقريبا أصبت بالتهاب رئوي حاد ذهبت بسببه إلى الطوارئ حيث تعرضت لما لم أتعرض له من قبل: كمامات مغلظة، وأطباء يأتون ويذهبون، وتحليلات عاجلة فورية ومؤجلة، ثم عزل في غرفة كئيبة وموحشة.. إلخ. كل ذلك حدث وأنا مذهول لا أعرف ولا أفهم ما يدور حولي ولماذا يدور ما يدور إلى أن تبرع أحدهم، مشكورا، وقال إن هناك اشتباها في إصابتي بوباء (كورونا) المُعدي والقاتل.

طبعا لم يكن أمامي إلا أن أصمت وأحوقل وأتفكر في هذا (الكورونا) من أين أتاني وما مصيري معه إلى أن أثبتت التحليلات، الخاصة والحكومية، أنني بريء من هذا الوباء، وأنني حر في مغادرة غرفة العزل والتمتع بالحرية والحياة.

أذكر ذلك كي أتفكر معكم في قدر الرعب الذي تُسببه أوبئة من هذا النوع كما هي الحال مع (كورونا) الجديد، الذي قتل العشرات في الصين، وأصاب المئات هناك، وتمدد إلى باقي القارات والدول. ترى هل كان يُمكن تجنبه؟ وهل كان هناك استهتار من أي نوع أدى إلى ظهوره وانتشاره بهذه السرعة؟ وهل سيصل إلينا وكيف سنتصرف معه؟.

فيما عدا السؤال الأخير سأترك باقي الأسئلة للصينيين ولمنظمة الصحة العالمية. ما يهمني هو أن نجيب عن السؤال الذي يخصنا محليا؛ لكيلا نشهد ظهور حالة واحدة، إن أمكن، تحمل هذا الوباء. وإذا وُجدت، ولو على سبيل الاشتباه كما كانت حالتي فيما سبق، فيجب أن تكون الإجراءات فورية وحازمة ومعلنة كيلا نقع في مطبات وقعنا فيها من قبل نتيجة الإنكار أو المكابرة.!!

وضعنا الآن أفضل وتجاربنا أكثر وشفافيتنا تتطور. ولذلك أنا متفائل بأن إجراءاتنا لمواجهة هذا الوباء ستكون على قدر ما نتوقع.

نقلاً عن "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.