.
.
.
.

إيران المنفلتة!

مساعد العصيمي

نشر في: آخر تحديث:

يقول المفكر السوري إبراهيم صموئيل في إحدى مقالاته: "مطالبة المفسد بالإصلاح فكرة عبثية، أو هي طوباوية في أحسن الأحوال".

هذا هو حال إيران والعبث الدائر الذي تقوده في المنطقة العربية.. وما تفعله من أنها تنشئ فتنا وحروبا يقودها عنها مغفلين عربا بالوكالة.. وعليه فكان من غير اللائق أن تتكرر الأسئلة على سمو وزير الخارجية السعودي ووزير الدولة للشؤون الخارجية ومن سبقهما إلى هذا المنصب السؤال المكرر عن التحاور والتفاوض مع إيران.. لأنه سؤال عبثي تجيب عليه إيران بكل وضوح من خلال فسادها وإفسادها في الدول العربية.

لذا كان جميلا ذلك التجاهل السعودي والترفع عن أي دعوة إيرانية للتفاوض والحوار.. حتى وإن تشدق ودعا إلى ذلك وزير خارجيتها قبل أسابيع وهو يكاد أن يقفز من مقعده ليؤكد أنهم حاولوا وكرروا المحاولة لأجل التلاقي مع السعوديين.. وكأنه لم يفطن إلى الجواب السعودي الدائم، المعني بتغيير السلوك الإيراني في المنطقة العربية.. ليكون هو الجواب الوحيد الذي على إيران أن تفهمه، وكرره وزراؤنا الأفاضل.. لكن هي لن تستطيع ذلك لأنها تقتات على الحروب والفتن.. وتريد مقابل ذلك سلاما وتفاهمات؟!.

إيران تدّعي المثالية وكأنها لم تسع إلى تقسيم العرب وإفساد بلادانهم وقتل أبنائهم فقط، هي سرقت مقدراتهم أيضا، وما اعترافات بعض الساسة العراقيين المتلاحقة عما قام به رئيس الوزراء العراقي السابق المالكي من توجيه مئات المليارات لإيران لدليل أكبر، وما تبع ذلك من السيطرة على الفكر العراقي وتجويع شعبه كما فعلوا في لبنان واليمن أيضا.

جانب مهم في الإفساد الإيراني ما يقف عليه العالم أجمع بالحرب الإعلامية الممنهجة على السعودية ومصر وباتفاق منحط مع الإخوان وأزلامهم.. بلغت أنها تتضمن كذبا لا يمكن تصديقه لخروجه عن استيعاب الفكر والمنطق، ناهيك عن أحكام مسبقة لتشويه الصورة، وما يتبع ذلك من شتائم وأحقاد، وممارسات ظهرت بوضوح، وأربابها معروفون، يستخدمون السذج لتمريرها.

إيران تريد التفاوض والتلاقي وهي مازالت مستمرة مع التافهين العرب الذين انكشف مدى ضررهم على بلدانهم.. رغم أنه لا يخفى على أحد ما فعلته بأطفال سورية، وببلد عظيم كالعراق بإعادته عقودا إلى الوراء وما قتلت من أبنائه، وكيف منعت عن لبنان الاستقرار، وعن اليمن العيش الرغيد، لكن يبدو أن الانكسارات والهزائم المتتالية لأدعياء الفتنة في طهران هي ما يجعلهم يستجدون التلاقي والتسامح.. لكن هيهات وهي مازالت تمارس السلوك المشين.

ما تفعله إيران ليس بجديد، فاستخدام الأساليب الملتوية لخدمة مشروعها السياسي هو أمر ليس بجديد.. لذا كانت دعوة وزير خارجيتها للتحاور نفخا في الهواء، ولن يستقيم المارق القاتل إلا بعزله وشد وثاقه، وهو ما نأمل أن يستمر عليه العالم في التعامل مع إيران المنفلتة!.

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.